تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
« 1 » في عدم المفهوم لكون توقّف الحكم على موضوعه قهريا ، وببيان أوضح : إن كانت إناطة الحكم بقيد وخصوصيّة تعبديّة شرعيّة يكون انتفاء ذلك القيد موجبا لثبوت المفهوم ، وإن كانت عقليّة لا يكون انتفاؤه دالا على المفهوم بل انتفاء الحكم حينئذ عقلي ، وفي المقام كذلك إذ لو كان ( حتى تعلم ) قيدا للحكم يكون قيديّته له بحكم العقل إذ لا يعقل الحكم الظاهري مع العلم بالخلاف . ويمكن توجيه ما أفادوه من جعل ( حتى تعلم ) قيدا للحكم بأنّه كان من الممكن جعل الغاية حالة أخرى من حالات المكلف وصفاته غير العلم بأن يجعل القيد للحكم غناء المكلف أو صومه أو مسافرته أو غير ذلك ، فالتقييد بخصوص العلم دون سائر الصفات يكون بعناية التعبد ، فيصدق حينئذ انّ الغاية تكون قيدا للحكم تعبدا لا عقلا فيثبت المفهوم . وأنت خبير بعدم كون هذا التوجيه مجديا في دفع إشكال المفهوم في الرواية المذكورة ، حيث إنّ ارتفاع الحكم الظاهري بالعلم بالخلاف كما عرفت لا يعقل أن يكون شرعيّا لتقوم موضوع الحكم الظاهري بعدم العلم بخلافه ، نعم إن كانت الغاية غير العلم كالغنى ونحوها كان التقييد شرعيا ، فالأولى أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : ( حتى تعلم ) قيد للموضوع ، ويكون حاصل المعنى أنّ غير معلوم الحرمة حلال أو المشكوك حلال . وكيف كان فبعد البناء على ظهور الجملة الغائيّة في رجوع الغاية إلى الحكم حتى تدل على المفهوم إذا تعدّدت الغاية فهل يجري هنا ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في تعدّد الشرط من العلم الإجمالي بتقييد الإطلاق الواوي أو العدلي أم لا ؟
هامش
( 1 ) نور : 33 .