تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

فصل : « في مفهوم الغاية »

والكلام في الغاية يقع تارة في دلالة الكلمة الدّالة على الغاية على دخول الغاية في المغيّى ، وأخرى في دلالته على انتفاء الحكم عما بعد الغاية وانحصار الحكم بما قبل الغاية بحيث إذا قام دليل على ثبوت الحكم لما بعد الغاية يعارض مدلول الغاية وهذا هو معنى المفهوم ،

فالكلام في مقامين

، الأوّل : في دلالة الغاية منطوقا على دخولها في المغيّى ، والثاني : في دلالتها على انحصار الحكم لما قبل الغاية وانتفائه عما بعدها .

أمّا المقام الأوّل : فملخص الكلام فيه أنّ دلالة الغاية على كونها جزء للمغيّا

ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، بداهة أنّ انتهاء الشيء كابتدائه ، فكما لا إشكال في كون أوّل الشيء من الشيء فكذلك لا إشكال في كون آخره منه ، فدلالة الكلمة الموضوعة للغاية على جزئيّة الغاية للمغيّا ينبغي أن تكون من الواضحات ، وأمّا دلالتها منطوقا على انتفاء الحكم عما بعد الغاية وانحصاره بما قبل الغاية فلا .

وأمّا المقام الثاني : وهو دلالة الغاية على انتفاء الحكم عما بعد الغاية

، فضابط دلالة الغاية على المفهوم هو كون الغاية قيدا للحكم كقيديّة الشرط في الجملة الشرطيّة للحكم ، فإذا صارت الغاية قيدا للحكم يصير الحكم مقيّدا بها وبانتفاء القيد ينتفي المقيّد قطعا ، وبعبارة واضحة إذا صارت الغاية قيدا للحكم فينتهي عمر الحكم وأمده بوجود الغاية ، وإذا صارت الغاية قيدا للمتعلّق نظير قيديّة الوصف للموضوع لا الحكم فانتفاء الحكم حينئذ بانتفاء الغاية يكون عقليّا لا بالمفهوم لتقوّم