تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الواردة في ذلك ، فبعضها يدل على الاجتزاء بغسل واحد لما لزمه من الأغسال في يومه مطلقا سواء كانت واجبة أم مستحبة أم مختلفة وسواء نوى الجميع أم لا وسواء التفت إلى الجميع أم لا « 1 » ، وبعضها يدل على أنّ من لم يلتفت إلى جنابته وصام أياما في حال الجنابة وبعد أيام التفت إلى ذلك فإن اغتسل للجمعة في خلال تلك الأيام يقضي ما صامه قبل غسل الجمعة ولا يقضي ما صامه بعد غسل الجمعة مع عدم التفاته إلى جنابته حين غسل الجمعة حتى ينوي غسل الجنابة « 2 » ، والميرزا النائيني قدّس سرّه يشترط في الاكتفاء بغسل واحد عن أغسال عديدة ، الالتفات إلى سائر الأغسال وإلى كون الواحد كافيا عن المتعدّد ولكنه لم يظهر له وجه معتد به بعد إطلاق ما دلّ على كفاية الواحد عن المتعدّد ، من دون اعتبار الالتفات والنيّة . وبالجملة فكفاية الغسل الواحد عن الأغسال العديدة في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، والاختلاف يكون في بعض الخصوصيات وتفصيل الكلام في تداخل الأغسال في محله . إنّما الكلام في تصوير التداخل في المسببات ، إذ بعد فرض مطلوبيّة الأغسال العديدة كيف يمكن رفع اليد عن امتثال أوامرها ، فإنّ الأمر بعد فرض بقائه وعدم سقوطه يقتضي الامتثال ، وبقاؤه ينافي عدم إرادة الشارع امتثاله كما ذكرنا في قاعدة التجاوز ، فإن المشكوك فيه إن لم يؤت به واقعا يصير محكوما بالإتيان بقاعدة التجاوز ، وكيف يمكن رفع اليد عن امتثاله مع بقائه في الواقع على حاله ، والقناعة في مقام الامتثال لا معنى لها إلّا بالالتزام بجعل البدل بشرط بقاء الشك وعدم تبيّن عدم الإتيان بالمشكوك فيه إلى آخر العمر ، وإلّا فلو ارتفع الشك وظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 261 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 / 238 ، الحديث 13312 .