تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ظهور الشرط في ترتّب الجزاء وهو الحكم على الشرط ، وما يترتّب عليه الحكم هو الموضوع لا الملاك بل الملاك يدعو المولى الحكيم إلى تشريع الحكم على طبقه لما فيه الملاك أعني الموضوع ولذا قيل : إنّ الموضوع أمّ الملاك لقيام الملاك بالموضوع ، فالحكم مترتّب على الموضوع والداعي إلى تشريع الحكم للموضوع هو ما فيه من الملاك .

[ في أن العلة المنصوصة تكون في علة المجعول وتنقيح المناط في علة الجعل ]

فتلخص ممّا ذكرنا أنّ الشرط يكون ظاهرا في علّة المجعول أعني الموضوع ، ومن المعلوم أنّ كلّ موضوع يقتضي حكما على حدة ، فإذا تعدّد الشرط يتعدّد الموضوع ويتعدّد به الحكم لا محالة . ثم إنّ العلّة المنصوصة تكون في علّة المجعول وتنقيح المناط في علّة الجعل ، والخطاب تارة يكون ظاهرا في أحدهما وقد لا يكون ظاهرا في شيء منهما ، مثلا قوله عليه السّلام في تعليل طهارة ماء الاستنجاء وعدم تنجس ملاقيه « لأنّ الماء أكثر » ظاهر في كون أكثريّة الماء من النجاسة علّة ولمّا لتشريع وجعل الحكم ، لقوله عليه السّلام : « أو تدري لم صار لا بأس به » ، فالملاك في الطهارة هو الأكثريّة ولو كانت الاكثريّة علّة للمجعول كان مقتضاها عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة لكونه أكثر من النجاسة وغالبا عليها ، وهذا يعارض أدلة الكرّ التي تدل على انفعال غير الكرّ بالملاقاة فيتساقطان ويرجع إلى عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خلق اللّه الماء طهورا . . . » ، « 1 » وأمّا إذا كانت الأكثريّة علّة للمجعول كما هو ظاهر قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « أو تدري لم صار لا بأس به » لظهوره في بيان اللّم والعلّة للحكم كما لا يخفى فلا يلزم تعارض لاختصاص الحكم بماء الاستنجاء . فتلخص من جميع ما ذكرنا أنّ شيئا من الوجوه الثلاثة المذكورة لإثبات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 135 ، الحديث 330 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 252 | السيد محمود الشاهرودي