تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
باعتبار الالتفات إلى سائر الأغسال هل يكون اعتبار هذا الالتفات منوطا بتعدّد الأغسال حقيقة وماهية وكون تميزها بالقصد ، كما أنّ أصل الغسل من العناوين القصديّة كذلك خصوصيّته من الجمعيّة والجنابيّة والحيضيّة وغيرها أم لا يكون منوطا بذلك ؟ ، وبالجملة مسألة تداخل الأغسال ممّا وقع الخلاف في كثير من جهاتها ولمّا كانت المسألة فقهيّة فالتعرض لها موكول إلى محله . ولكن مقتضى الجمود على ظاهر ما دلّ على كفاية غسل واحد عن أغسال عديدة هو الاجتزاء به مطلقا من غير فرق بين الأغسال واجبها ومستحبها ، ومن دون تفاوت بين قصد غسل بعنوان خاص كقصد غسل الجنابة وبين قصد غسل عنوان مطلق الغسل لا بعنوان خاص من غسل الجنابة أو الجمعة . إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام « يجزيك غسل واحد » ظاهر بقرينة كلام الراوي وقوله عليه السّلام : « إذا اجتمع عليك حقوق أجزأك غسل واحد » « 1 » في قصد غسل من تلك الأغسال التي ثبتت في ذمته لا قصد عنوان الغسل بدون خصوصيّة كما لا يخفى . هذه جملة من مهمات مباحث مفهوم الشرط وقد عرفت أنّ الحقّ ثبوت مفهوم الشرط وكون تداخل الأسباب والمسببات على خلاف الأصل وأنّ الجملة الشرطيّة ليست ظاهرة في شيء منهما بل ظاهرة في خلافه وأنّ التداخل في السبب أو المسبب على خلاف ظاهر الكلام ومحتاج إلى دليل ، وقد تقدّم أيضا أنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المنوط تعبدا بحال خاص من حالات الموضوع ( كمجيء زيد مثلا ) عن ذلك الموضوع الشخصي عند انتفاء الحال التي أنيط بها الحكم تعبدا لا انتفاؤه عن موضوع آخر عند عدم الحال المعلّق عليها الحكم ، والغرض من هذا التوضيح رفع توهم يأتي في المبحث الآتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 262 ، الحديث 2107 . و 3 / 339 ، الحديث 3813 باختلاف يسير .