تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا الثاني : - وهو عدم قابليّة الحكم المعلّق على الشرط للتكرار والمفروض أنّه المعلّق لا متعلّقه كالوضوء والغسل - ففيه أولا : أنّ الحكم لا يمكن أن يعلّق على الشرط لكون معنى الهيئة إيجاديا غير قابل للتقييد والتعليق بل المعلّق هو المحمول الذي ثبت له النسبة المعبّر عنه بالمحمول المنتسب كالإكرام الواجب ، ومن المعلوم قابليّة المحمول المنتسب للتكرار . وثانيا : أنّ وحدة الحكم المتعلّق بالطبيعة تستلزم انسداد باب البراءة في الشبهات الموضوعيّة التي تكون البراءة فيها من الأمور المسلّمة عند الأصحاب طرا من اصولييهم ومحدثيهم . توضيحه : أنّ الحكم إذا كان واحدا فمقتضاه في ما إذا كان تحريميا ترك كلّ ما يعلم ويحتمل فرديّته للطبيعة ، ضرورة أنّ ترك الطبيعة منوط بترك معلوم الفرديّة ومحتملها ، ولا مجال للبراءة في مشكوك الفرديّة لأنّ مطلوبيّة ترك الأفراد تكون مقدّمة لتحصيل ترك الطبيعة ، فالحكم وهو التحريم معلوم ولا معنى للبراءة فيه ، لأنّ قوام البراءة بالشك في الحكم ولا شك هنا في الحكم أصلا ففي مشكوك الفرديّة لا تجري البراءة ، وهذا خلاف ما تسالموا عليه من جريان البراءة في الشبهات الموضوعيّة . وأمّا الثالث : - وهو كون الشرط ملاكا أي علّة للجعل والتشريع ، ومن المعلوم أنّ الملاكات العديدة تصلح لأن تكون داعية للمولى إلى جعل حكم واحد إذ ليس الملاك مؤثرا في الحكم حتى يكون سببا مستقلا ، بل الملاكات العديدة تصير داعية إلى تشريع حكم واحد ، وهذا هو المراد بتداخل الأسباب فليست الشروط في القضايا الشرطيّة من الأسباب الحقيقيّة بل معرفة للملاكات الداعية إلى الجعل ، فالشروط كواشف عن وجود الملاكات وليست الشروط موضوعات حتى
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 250 | السيد محمود الشاهرودي