وبين الإمضاء بكلا شقيه ، وأمّا فساد بيع منذور التصدق فليس من جهة النهي النفسي بل لأجل صيرورته متعلّقا لحق الغير كحق الرهانة المانع عن جواز البيع وغيره بناء على ما هو الحقّ من كون النذر والشرط موجبين للحق على ما حررناه في محلّه .
« استدراك » : [ الاستدلال بالأخبار الواردة على دلالة النهي على الفساد في المعاملات ]
تقدّم أنّه قد استدل على دلالة النهي النفسي في المعاملة على الفساد بالأخبار « 1 » الواردة في نكاح العبد بدون إذن سيّده الدالّة على نفوذه إذا أجاز السيّد المعلّلة لنفوذه بعد إجازة السيّد بأنّه لم يعص اللّه بل عصى سيّده ، والذي يضر بالصحة ولا يمكن تصحيحه بالإجازة هو عصيان اللّه تعالى ، فإن المستفاد منه أنّ عصيان اللّه تعالى في كلّ شيء يوجب الفساد ، أعني عدم ترتّب الأثر المقصود من ذلك الشيء على تقدير صحته .
وقبل توضيح وجه الاستدلال بالروايات الواردة في تزويج العبد بدون إذن سيّده لا بأس بالإشارة إلى حكم تصرفات العبد ، فنقول وبه نستمد ونستعين وبولي أمره صلى اللّه عليه وعلى آبائه المعصومين نتوسل ونستغيث : أنّ ظاهر قوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 2 » هو عدم قدرته شرعا على شيء ، وإن لم يكن منافيا لحق المولى كالاستغفار والصلوات والنظر إلى السماء والتنفس إلى غير ذلك من الأمور غير المنافية لحق المولى ، فيكون العبد على هذا المعنى مسلوب العبارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 114 ، الحديث 26666 .
( 2 ) سورة النحل : 75 .