حينئذ مخالفة وعصيان له تعالى .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ روايات تزويج العبد تدل على كون عصيان اللّه تعالى ملازما للفساد فالتشبث بها على دلالة النهي النفسي في المعاملات على الفساد وجيه ، وبالجملة فيمكن أن يستفاد من أخبار تزويج العبد أنّ عصيان اللّه تعالى يوجب الفساد وعصيان السيّد لا يوجبه إذا أجاز وعصيان اللّه تعالى المترتّب على الجهة الوضعيّة أعني تضييع حق الغير وغصبه لا يوجب الفساد ، فالعصيان الموجب للفساد وعدم قابليّة المحل للنفوذ بالإجازة هو عصيان اللّه تعالى بلا واسطة ، وأما العصيان بالواسطة المترتّب على تضييع الحقّ فلا يوجب الفساد إلّا بدون إجازة السيّد .
ثم إنّ التعدي عن مورد تلك الأخبار إنّما يكون في كلّ ما هو نظير المورد من جريان الفضوليّة فيه كسائر العقود من البيع والإجارة وغيرهما . وأما ما لا يجري فيه الفضوليّة فلا تدل تلك الروايات على صحته بإجازة السيّد ، وعليه فإذا سافر العبد بدون إذن سيّده وبعد الوصول إلى ثمانية فراسخ رضي السيّد بسفر عبده لا يجوز للعبد قصر الصلاة لصيرورة سفره « 1 » المحرّم جائزا ومباحا بإذن السيّد ، فالتعليل المذكور في تلك الروايات وإن كان من العلّة المنصوصة التي تكون عامة إلّا أنّه لا بدّ من جعل صغرياتها ما يكون نظير مورد تلك الأخبار ومن المعلوم أنّ نظيره هو كلّ ما يجري فيه الفضولية كما قيل مثل ذلك في قاعدة التجاوز من أنّ موردها هو التجاوز عمّا له عنوان كالركوع والسجود ونحوهما دون المقدّمات كالهوي والنهوض كما لا يخفى .
تكملة : قد عرفت سابقا أنّه لا أصل في المسألة الاصوليّة وهي الملازمة بين
هامش
( 1 ) ما دام يصدق عليه السفر الواحد .