تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في ذلك بين العبادات بأقسامها من الواقعيّة والظاهريّة والاضطراريّة والمعاملات ، وتوهم مجعوليّتهما شرعا في المعاملات فاسد لأنّ التصرف الشرعي يقع في موضوع الانطباق كما لا يخفى . ولا يخفى أنّ التعبير عن الصحيح بالتام وعن الفاسد بالناقص أولى لانطباق التام والناقص في جميع الموارد ، سواء كانت متعلّقات التكاليف كالصلاة والحج وغيرهما أم موضوعاتها كالبالغ العاقل الحرّ المستطيع ، إذ مع عدم أحد هذه القيود لا يتم الموضوع فلا يترتّب عليه أثره وهو وجوب الحج ، أم موضوعات الأحكام الوضعيّة كالإيجاب والقبول والتنجيز وغيرهما ممّا يعتبر في موضوع الملكيّة والزوجيّة وغيرهما من الأحكام الوضعيّة بناء على كونها من مجعولات الشارع ، فإن تمّ ما يعتبر في الإيجاب والقبول مثلا يكون تاما ويترتّب عليه أثره أعني الملكيّة مثلا ، فإنّ الإيجاب والقبول موضوع للحكم الوضعي أعني الملكيّة مثلا كموضوعيّة البالغ العاقل المدرك للوقت لوجوب الصلاة وليس الإيجاب والقبول سببا للملكيّة لاستحالة جعل السببيّة ، ضرورة أنّ الأمر الاعتباري كالملكيّة مثلا لا بدّ من نشوّها عن ملاك ومصلحة - بناء على مذهب العدليّة - وتلك المصلحة سبب لجعل الملكيّة فالمصلحة هي السبب لجعل الحكم على الموضوع ، ومن المعلوم أنّ المصلحة وهي الخصوصيّة الداعية إلى الجعل أمر تكويني لأنّها عبارة عن الخاصيّة المترتّبة على الشيء ومن المعلوم أنّ خاصيّة الشيء لا توجد بالتشريع الذي هو من وعاء الاعتبار فالسببيّة وهي تلك الخاصيّة لا توجد بالتشريع ، فقد ظهر عدم إمكان جعل السببيّة وعليه فالإيجاب والقبول والحيازة وغيرهما موضوعات للأحكام الوضعيّة من الملكيّة والزوجيّة وحق الاختصاص على حد موضوعات الأحكام التكليفيّة ، غاية الأمر أنّ موضوعات الأحكام الوضعيّة يعبر عنها بالأسباب