تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وكيف كان فلا بأس بالتعرض له جريا على ديدن الأصحاب من تعرضهم لهذا المبحث .

[ المراد من الالفاظ الواقعة في عنوان البحث ]

وقبل الخوض في تحقيق ما هو الحقّ من الاقتضاء وعدمه لا بدّ من بيان المراد من الألفاظ الواقعة في عنوان البحث ، أما النهي فالمراد به هو النهي النفسي دون الغيري ، إذ النهي الغيري هو الذي يكون إرشادا إلى المانعيّة وعدم صحة الفرد الواجد للمانع مسلم ولا مجال للنزاع في صحته وعدمها ، وكذا النهي التنزيهي بناء على كونه إرشادا إلى نقصان في ثواب المنهيّ عنه تنزيها إذ على هذا التقدير لا إشكال في صحته أيضا كالصلاة في الحمام ، وأما بناء على كونه نهيا مولويا مقتضيا لمرجوحيّة الفعل وحزازة فيه فلا يتصور فيه الصحة أيضا . والمراد بالعبادة ما يحتاج سقوط أمره إلى التقرب ، ويقابلها التوصلي الذي يسقط أمره بدونه فلو كان في شيء جهتان أعني التوصليّة والتعبديّة كغسل الثوب ونحوه فهو من جهة عباديّته يكون كالعبادة المحضة ، فإذا تعلّق به نهي وقلنا بدلالته على الفساد فلا يصحّ التعبد به كما إذا غسل ثوبه بالماء الذي علم بغصبيّته ، فإنّ التعبد به مع النهي عنه غير صحيح ولكن من جهة توصليّته كحصول الطهارة للثوب في المثال فلا يكون النهي دالا على فساده من هذه الحيثيّة . والمراد بالمعاملة ما يقابل العبادة وهو كلّ أمر إنشائي يتسبب به إلى أمر اعتباري شرعي كالملكيّة والزوجيّة وغيرهما من الأمور الاعتباريّة القابلة للإنشاء ، والمعاملة بهذا المعنى تشمل العقود والإيقاعات فلا يراد بالمعاملة هنا معنى
هامش
- التشريع قبيح ويسري قبحه إلى الفعل أو لا يسري قبحه إليه ، فلا يكون المشرع فيه قبيحا ، بل باقيا على ما كان عليه الحكم قبل عروض التشريع ، فلا يكون التشريع من العناوين الثانويّة المغيّرة للأحكام الأوليّة ، وهذا النزاع كالنزاع في سراية قبح التجرّي إلى المتجرى فيه وعدمها .