تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الامتناع بالاختيار فلا يكون الخروج غير محكوم شرعا بحكم من الأحكام لامتناعه الموجب لعدم تعلّق خطاب به . ولكن لا يمكن مساعدة الميرزا النائيني قدّس سرّه على ما أفاده - من كون الدخول مقدّمة وجوبيّة للخروج وكونه موجبا لملاك الوجوب فيه فلا يكون موردا لقاعدة الامتناع لعدم كون الدخول مقدّمة وجوديّة للخروج - وذلك لأنّ كلّ تصرف في مال الغير بدون إذنه سواء كان تصرفا دخوليا أم بقائيا أم خروجيا حرام بمقتضى الانحلال ومجرد ترتّب بعض الأقدام على بعض في الوجود لا يوجب كون المقدّم موضوعا للمؤخر ، بل النهي عن التصرف يشمل كلّ ما يكون مصداقا للتصرف ، فمنع القاعدة المزبورة لأجل كون الدخول مقدّمة وجوبيّة للخروج ممنوع . فالحق أن يقال : إنّ الخروج مأمور به لكونه من رد المال إلى الغير الواجب شرعا وعقلا ومنهيّ عنه لكونه تصرفا في مال الغير ، فيجتمع الوجوب والحرمة كالصلاة والغصب غاية الأمر أنّه في ذلك المثال لا يمكن امتثال كلّ من الأمر والنهي لعباديّة الصلاة التي لا يجامعها القبح الفاعلي ، بخلاف الخروج لردّ المال إلى صاحبه فإنّه توصلي يجتمع مع الحرام ، هذا بناء على كون مسألة الاجتماع من صغريات التزاحم فيكون الخروج مأمورا به ومنهيا عنه ، وبناء على وحدة المتعلّق واندراج باب الاجتماع في التعارض كما هو الحقّ ، بدعوى : أنّ الحركات الخروجيّة شيء واحد شخصي وإن كان معنونا بعنوانين مبدئيين وهي الصلاة والتصرف في مال الغير ، لكن تعدّد العنوان العرضي لا يوجب تعدّد المعنون ولا ينثلم به وحدة المعنون كما في العناوين الاشتقاقيّة ، فإنّ زيدا مثلا واحد شخصي معنون بالعالميّة والهاشميّة وغيرها من العناوين المتخالفة الصادقة على موجود واحد فإنّها هي محل البحث في مسألة الاجتماع دون العناوين المتضادة ، وعلى هذا فلا يمكن أن يكون المعنون
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 172 | السيد محمود الشاهرودي