الأجزاء والقيود وسقوط أصل الخطاب بالصلاة بارتفاع قيد من قيود متعلّقه كما هو مقتضى الارتباطيّة ، ولكن الحقّ سقوط المانعيّة فيجب عليه الصلاة في المغصوب مع ضيق الوقت .
ومنها : ما إذا دخل المكان المغصوب اختيارا لحفظ نفسه من عدو
أو سبع ونحوهما وكان الوقت مضيقا فيلحق هذه الصورة في الحكم بالصورة الأولى ، وهي ما إذا دخل المكان المغصوب قهرا وظلما لا باختياره فيجيء فيه من الاحتمالات المتصورة ما تقدّم في تلك الصورة ، وأما إذا أراد أن يدخل الأرض المغصوبة لأجل الصلاة كما إذا مشى في أرض مباحة وضاق الوقت ، فإن أراد الصلاة في الأرض المباحة يلزم ارتفاع الاستقرار والانتصاب والاستقبال مثلا لعدم تمكنه من الوقوف في تلك الأرض المباحة لثلج أو غيره بل لا بدّ من المشي ، فالحكم في هذه الصورة هو الصلاة ماشيا وسقوط وجوب الاستقرار والانتصاب وغير ذلك إلى أن يصل إلى حد الايماء .
ومنها : ما إذا دخل المكان المغصوب بسوء اختياره
ويقع الكلام في مقامين
[ المقام ] الأوّل : [ الخروج عن الأرض المغصوبة والأقوال في المسألة ]
في حكم الخروج عنه تكليفا ، والثاني : في حكم الصلاة فيه وضعا صحة أو فسادا .
[ وقبل الدخول في البحث ينبغي التنبيه على أنّه لا خصوصيّة للدخول في المكان المغصوب المعبّر عنه بالتوسط في الأرض المغصوبة بل التصرف في كلّ ما للغير بدون إذنه مكانا كان أو لباسا أو غيرهما يكون كالدخول في الأرض المغصوبة ، لكن التعبير بالمكان والأرض لأجل ذكر حكم الصلاة في حال الخروج عن المكان ] .
أما المقام الأوّل : فالأقوال فيه متشتتة :