تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الحكم الفعلي هو وجوب الصلاة لكونه معلوما والحكم الإنشائي هو حرمة الغصب ولا تأثير لها قبل العلم بها فتصح الصلاة في المكان المغصوب مع الجهل بالموضوع لعدم تأثير الحرمة الإنشائيّة الثابتة للغصب مع الجهل بها في المانعيّة ، فإنّ تأثيرها فيها تابع لفعليّتها والمفروض عدمها للجهل بها . فتلخص أنّه بناء على وحدة المتعلّق خارجا المدرجة له في باب التعارض المانعة من تعدّد ماهيّته - إذ المتحد وجودا لا يتعدّد ماهيّته - يمكن تصحيح الصلاة في المكان المغصوب في حال الجهل . وبهذا الوجه يندفع التهافت بين حكمهم بصحة الصلاة في المغصوب مع الجهل وبين حكمهم بصحتها فيه مع العلم . وحاصل الإشكال عليه : أنّه إن كان باب الاجتماع من صغريات التزاحم فلا بدّ من الحكم بالصحة في كلّ من صورتي العلم والجهل ، وإن كان من صغريات التعارض فلا بدّ من الحكم بالفساد في كلتا الصورتين ، ومن المعلوم صغرويّة مسألة الاجتماع إما للتعارض وإما للتزاحم وعدم خروجها عنهما ، لأنّ جعل الحكمين إما ممكن وإما ممتنع ، والأوّل هو التزاحم والثاني هو التعارض ولا ثالث لهما إذ لا واسطة بينهما ، وعليه فباب الاجتماع من صغريات باب التعارض لوحدة المجمع وجودا ، ضرورة عدم كون تعدّد العنوان موجبا لتعدّد المعنون وجودا من غير فرق بين العنوان المبدئي والاشتقاقي ، فتعدّد الوجود يكون في باب التضاد ، ضرورة تعدّد المتضادين وجودا فهما من باب التزاحم دون التعارض ، كما أنّ المجمع في باب الاجتماع من التعارض دون التزاحم فلا أساس للتركيب الانضمامي في المقام أصلا . وقد اندفع هذا الإشكال عن الحكم ببطلان الصلاة في المغصوب مع العلم بناء على التزاحم المقتضي لصحتها بما عرفت من عدم كون التزاحم في مسألة الاجتماع
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 150 | السيد محمود الشاهرودي