تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فتلخص ممّا ذكرنا أنّ صحة الصلاة في المغصوب مع الجهل لا تستقيم الا باندراج المجمع في باب التزاحم « 1 » ، وأما مع وحدة المتعلّق واندراجه في باب التعارض فلا وجه للحكم بالصحة بل المتعيّن الحكم بالبطلان لكون الغصب حينئذ مانعا للصلاة ومقتضى إطلاق النهي المانعيّة المطلقة فتبطل الصلاة الواقعة في الغصب مطلقا في حال الجهل بالموضوع والحكم والعلم بهما ونسيانهما .

[ في وجه تقدم جانب النهي بناء على التعارض ]

والحاصل أنّه مع وحدة المتعلّق يندرج مسألة الاجتماع في باب التعارض لكن لا تصل النوبة إلى إعمال قاعدة التخيير أو التساقط بين الدليلين ، لإمكان الجمع بينهما بتقييد الأمر المتعلّق بالصلاة - مثلا - بغير الفرد المنهيّ عنه بناء على ما تقرّر في محله من مرجحيّة الإطلاق الشمولي وتقدّمه على الإطلاق البدلي ، لكون الإطلاق الشمولي صالحا للبيانيّة - نظير أكرم عالما ولا تكرم الفاسق - وفي المقام يكون إطلاق النهي عن التصرف في مال الغير شموليا وإطلاق الأمر بالصلاة بدليا ، فيقدّم النهي عن الغصب على الأمر بالصلاة فيخرج الصلاة في المكان المغصوب عن طبيعة الصلاة بما هي مأمور بها وإن كانت فردا للصلاة بما هي صلاة ، وعلى هذا فلا تكون الصلاة الواقعة في المكان المغصوب مأمورا بها بل منهيا عنها . وبالجملة فبعد البناء على كون المجمع واحدا لا متعدّدا يحتمل ثبوتا أن يكون
هامش
( 1 ) يمكن المناقشة في هذا البرهان الإنّي بامكان تصحيح الصلاة في صورة الجهل بالموضوع بجريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة كجريانها في الشبهة الحكميّة ، إذ المفروض كون الشبهة بدويّة غير مقرونة بالعلم الإجمالي الموجب للاحتياط ، فتصح الصلاة بالحكم الظاهري لا بالتزاحم ، فلا تكون صحة الصلاة في حال الجهل شاهدة على كون المجمع مندرجا في التزاحم . « للمقرّر قدّس سرّه » . وفيه : انّ الصحة لو كانت لأجل الحكم الظاهري أي البراءة فمع انكشاف الخلاف من الإعادة ، وهذا خلاف المراد إذ المقصود تصحيح الصلاة مع الجهل بالموضوع بحيث لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء . « لجنة التحقيق » .