تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
التعارض وقد عرفت أنّ مورد الترتّب هو التزاحم لا التعارض ، ومن المعلوم أنّ التعاند بين صفتي الجهر والاخفات دائمي لأنّهما من الضدين اللذين لا ثالث لهما فيخرجان عن التزاحم ، فلا مورد للترتّب في الجهر والإخفات . ولكن هذا تام على مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه من كون التعاند الدائمي مندرجا في التعارض وأما على المختار من كون التعاند الدائمي مندرجا أيضا في التزاحم فلا يتم هذا الجواب فتدبّر . الثاني : انّ مورد الخطاب الترتّبي يكون في ما إذا لم يكن متعلّق المهم على تقدير ترك الأهم مفروض الوجود ، إذ لو كان ترك الأهم مساوقا لوجود المهم فيكون خطاب المهم لغوا لاستلزامه تحصيل الحاصل المحال . توضيحه : أنّه في الضدين اللذين لهما ثالث لا يكون ترك الأهم مساوقا لوجود المهم كالصلاة والإزالة ، فإنّ ترك الإزالة لا يكون مساوقا لوجود المهم كالصلاة والإزالة ، فإن ترك الإزالة لا يكون مساوقا لفعل الصلاة ، بل يمكن ترك الإزالة والصلاة معا ، وهذا بخلاف الضدين اللذين لا ثالث لهما كالجهر والإخفات ، فإنّ ترك أحدهما مساوق لوجود الآخر ، فإذا ترك الإخفات يلغو الخطاب بالجهر لوجوده بمجرد ترك الإخفات ولا يكون وجوده حينئذ من ناحية بعث المولى . الثالث : انّ الترتّب يكون علاجا للمتزاحمين ورافعا لتزاحم الخطابين فمورده هو التزاحم ، ومن البديهي تقوّم التزاحم بالتنجز المترتّب على العلم بالخطابين ، فمع الجهل أو الغافلة لا تنجز فلا تزاحم حتى يدعو كلّ واحد من الخطابين إلى صرف قدرة المكلف في امتثاله ، والمفروض أنّ المقام كذلك إذ الصحة على ما دلت عليه الرواية تكون في صورتي الجهل والنسيان ، وأمّا مع العلم بالجهر مثلا إذا ترك وأخفت فلا تصحّ الصلاة قطعا ، فتلخص أنّ تصحيح الصلاة الإخفاتيّة التي جهر فيها جهلا أو نسيانا وكذا الصلاة الجهريّة التي أخفت فيها كذلك بالترتّب