تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
رضعات من دون تخلل شيء من أكل غذاء أو شراب ، غير ماء ، بحيث يعد ذلك بدل رضعة بين تلك الرضعات ) ثمّ أدّى اجتهاده إلى كفاية عشر رضعات فانّه يجب عليه الاجتناب عنها . ومن هنا يشكل المعاشرة بين الناس في ما إذا اختلفت آراء المجتهدين في مسألة الطهارة والنجاسة ، كما إذا أفتى واحد بطهارة الغسالة وأخر بنجاستها أو أفتى واحد بكون الكر سبعة وعشرين شبرا وأخر بكونه أزيد من ذلك ، فإذا لاقى الماء البالغ سبعة وعشرين شبرا نجاسة فاليد الملاقية له نجسة ، وكذا إذا توضأ أو غسل أعضائه أو اغتسل به . وكذا إذا أفتى واحد بجواز العقد بالفارسية وأخر باعتبار العربية وكان أحد المتعاقدين مقلدا لأحدهما والآخر للآخر إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا تحصي ، فإنّه على مبنى الطريقيّة في الأمارات التي منها فتوى المجتهد يصير الأمر مشكلا جدا . وما أفاده الميرزا النائيني رحمه اللّه في حلّ إشكال المعاشرة في باب الطهارة والنجاسة بما حاصله : أن الغيبة مطهّرة فإذا استعمل الماء الطاهر بفتوى مجتهد والمتنجس بفتوى غيره وغاب فنحكم بطهارته ، وحينئذ يسهل الأمر في جهة المعاشرة ، غير مفيد . إذ فيه أوّلا : عدم كون الغيبة بنفسها من المطهرات حتى مع العلم بعدم التطهير ، بل مطهّريتها منوطة بالاطمئنان بالتطهير . وثانيا : بعد تسليم مطهريتها في نفسها أنّ مطهريتها مختصة بمن اعتقد بالنجاسة ، وأمّا إذا استعمله باعتقاد الطهارة فلا تكون الغيبة حينئذ مطهرة ، وبالجملة فعلى مبنى الطريقية بشكل الأمر في جميع الموارد من التكليفيات والوضعيات .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 379 | السيد محمود الشاهرودي