تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
على طبقه في كثير من الموارد في الفقه ، لأنّ الملاكات والوضع متبعة في الفقه ، ولذا يحكم بوجوب القضاء على النائم والغافل في تمام وقت الواجب مع عدم خطاب في البين ولا يستقيم ذلك إلّا بكفاية اشتغال الذمة في وجوب القضاء وإن لم يكن في البين خطاب ، ولا يناط القضاء بصدق فوت الفريضة في الوقت . فتلخص ممّا ذكرنا : أنّ هذا المبنى لا يجدي في كل موارد تبدل الفتوى ، بل لا يجدي أصلا لما عرفت من عدم تبعية القضاء لصدق فوت الفريضة في الوقت ، وعليه فمقتضى القاعدة عدم الإجزاء من غير فرق في ذلك بين عمل المجتهد وبين عمل مقلّديه ، والقول بعدم الإجزاء في عمل نفسه لكون الفتوى طريقا بالنسبة إليه ، وبالإجزاء في عمل المقلّد لكون الفتوى بالنسبة إليه حجة من باب الموضوعية ضعيف في الغاية ، لكونها طريقا مطلقا على ما ثبت في محله . وأمّا وجوب الاعلام فلا إشكال فيه إن كان مخطئا في الاجتهاد ومقصرا فيه لئلا يلزم الإغراء بالجهل ، وإن كان اجتهاده خطأ وغير مطابق للواقع مع عدم تقصير في الاجتهاد ، فلا يجب عليه الإعلام لوجود الحجة أعني الاستصحاب للمقلدين كما لا يخفى . والحاصل : أنّه لا وجه للإجزاء بناء على الطريقية كما هو الأصح فيجب القضاء في العبادات التي فيها القضاء وكذا الإعادة ، وفي الوضعيات إن كان الابتلاء فيها فعليا ( كما إذا كانت الزوجة المعقود عليها بالفارسية والذبيحة التي ذبحت بالشق لا بفري الأوداج محلا للإبتلاء فعلا ) يجب تجديد العقد على الزوجة ومعاملة الميتة مع الذبيحة ، وكذا إذا بيعت الذبيحة فإنّ ذمته مشغولة بثمنها إن تلف وإلّا فيجب ردّ عينه إلى مالكه ، وكذا إذا تزوج بامرأة ارتضعت معه عشر رضعات بانيا على عدم نشر الحرمة بالعشر ، ( ولزوم كون العدد المحرّم خمس عشرة