تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وبالجملة فبعد تصحيح هذا المبنى نقول بالإجزاء في موارد تبدّل الرأي ، في خصوص الموقتات كالصلوات فلأنّ الخطاب بها لم يكن موجودا حال الجهل وهو زمان الفتوى الأولى ، بل كان الموجود واقعا مجرد الوضع فبعد انقضاء الوقت إذا تبدل رأي المجتهد - كما إذا كانت فتواه الأولى عدم وجوب السورة أو عدم مانعية ما لا يؤكل أو عدم وجوب جلسة الاستراحة إلى غير ذلك ، ثمّ عدل عنها إلى وجوب السورة وجلسة الاستراحة ومانعية غير المأكول - فلا يجب قضاء الصلاة في هذه الصور ، لعدم فوت الفريضة « 1 » في الوقت الذي هو موضوع وجوب القضاء ، إذ المفروض عدم وجوب الصلاة المقيدة الكذائية قبل الفتوى الثانية ، فلا فريضة في البين حتى يقال : بوجوب قضائها نعم القدر الثابت في الواقع هو الوضع فقط ووجوب أدائه حدث بالفتوى الثانية الكاشفة عن الوضع المزبور .

[ الإجزاء في غير الموقتات ]

وأمّا في غير الموقتات : كصلاة الزلزلة إذا اجتهد ثانيا فيها بما ينافي الاجتهاد الأول فلا يقتضي المبنى المزبور الإجزاء وعدم إعادتها بل يقتضي وجوب الإعادة ، ضرورة أن الوضع كان ثابتا بما أفتى به ثانيا ، وكذا الحال في الوضعيات ، فإنّ الزوجة المعقود عليها بالعقد الفارسي إن خرجت عن مورد الابتلاء بموت أو طلاق فلا كلام ، وإلا فهي ليست بزوجة - والوطي السابق يكون من الوطي بالشبهة والولد ملحق به - فيجب عليه تجديد العقد عليها بالعربية ، وكذا الذبيحة فإن كانت تالفة فلا كلام والّا فيجب الاجتناب عنها لكونها ميتة ولا يجوز بيعها إلى آخر ما للميتة من الأحكام . وبالجملة فالمبنى المزبور لا ينفع في ما رمناه من الإجزاء في موارد تبدل
هامش
( 1 ) لأن قوام الفريضة انّما هو بأمرين : 1 - جهة الوضع وشغل الذمة . 2 - الخطاب والمطالبة ، والثاني منتف في الوقت فلا فريضة حتى يستلزم فوتها وجوب القضاء ، فتأمل .