تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأمر في الأمارات يكون أولى من الأصول ولا يظن التزم أحد بالاجزاء في الأمارات . خامسها : أنّه على تقدير الحكومة الواقعيّة وجعل مشكوك الطهارة مصداقا للطهارة واقعا فلا محيص عن ترتيب جميع آثار الطهارة الواقعية على المشكوكة ، فيحكم بطهارة ملاقيه في زمان الشكّ في الطهارة وإن انكشف بعد ذلك النجاسة ، والالتزام بذلك في غاية البعد بل مستلزم لتأسيس فقه جديد كما لا يخفى على المتأمّل فتأمّل جيّدا والله العالم . ثم إنّ مقصود صاحب الكفاية قدّس سرّه هو أنّ الأصول الجارية في الشبهات الحكمية لا يمكن الالتزام فيها بالمقالة المزبورة - أعني التوسعة في دائرة الشرطية أو الجزئية - ، لاستلزام ذلك التصويب المجمع على بطلانه ، بخلاف الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، فإنّها لا تستلزم التصويب لعدم محذور في أخذ العلم دخيلا في موضوع الحكم ، كأن يقول : البول المعلوم نجس أو النجس المعلوم مانع للصلاة ، فيكون مشكوك النجاسة حينئذ غير مانع واقعا ، إذ المفروض عدم كون النجس الواقعي مانعا بل مانعيته منوطة بالعلم به . ولا يخفى أنّ لسان أدلّة الأصول إن كان ما أفاده الكفاية من أنّ مقتضاها تعميم الشرط وأنّه أعم من الواقعي والظاهري فلا إشكال في صحّة ما أفاده ، لكن الإشكال في أنّ المستفاد من أدلّة الأصول هو ذلك أو لا ؟ الحق الثاني ، لأنّ قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء طاهر أو لك حلال حتى تعلم أنه نظيف أو حرام ) « 1 » مثلا
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 27 ، ص 174 ، باب 12 ، الرواية 33530 « كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر » . الوسائل / ج 17 ، ص 88 ، باب 4 ، الرواية 22050 « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه -