للواجب ، هذا بناء على كون الوجوب مشروطا بالوقت وإلّا فبناء على الواجب المعلّق فالوقت يكون قيدا للواجب لا الوجوب حتى يستحيل وقوعه في حيز الوجوب .
والحاصل : أنّ الفرق بين الوقت وغيره من القيود هو ما عرفت من كونه شرطا للوجوب دون سائر القيود التي هي شرائط الواجب ، وإلّا فمجرّد كون الوقت موضوعا خارجيّا لا يوجب فرقا بينه وبين قيود الواجب ، ضرورة أنّ القيد في الجميع هو الفعل المضاف إلى الموضوع كالتوجّه إلى القبلة والتوضؤ بالماء وغير ذلك ، إذ لا معنى لقيدية الموضوع الخارجي كما أنه لا معنى لحرمة العين الخارجية كالخمر ، بل المحرم هو الشرب المضاف إلى الخمر كما لا يخفى ، ثمّ إنّه يمكن أن يكون شرط الوجوب كالوقت قيدا للواجب بمعنى تضيق دائرة الواجب قهرا من ناحية شرط الوجوب ، لأنّ المصلحة قائمة بالموقّت فتتضيّق قهرا ، مثلا تكون المناسك مطلوبة ومأمورا بها إذا كانت عن استطاعة مع كون الاستطاعة شرط الوجوب .
هذا ولكنّ الفرق المذكور ليس بفارق ، ضرورة أنّ كلّ حكم منوط بوجود موضوعه فالوضوء الذي هو شرط للواجب منوط بوجود الماء فكلّ شرط سواء كان شرطا للواجب أم للوجوب منوط بوجود موضوعه كما لا يخفى ، فلم يظهر إلى الآن وجه تسالمهم على التقييد واستفادة واحدة المطلوب من غير الوقت واختلافهم في استفادتها من الوقت ولا بدّ من مزيد التأمّل .
ثمّ إنّ الثمرة بين كون القضاء بالأمر الأوّل أو الجديد هو عدم لزوم قصد الأدائية والقضائية على الأوّل ، لعدم اختلافهما حقيقة الموجب لتمييزهما بالقصد كما في الأغسال التي لا تتميّز ولا تترتب عليها الأحكام إلّا بالقصد ، ولزوم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 328
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٢٨