تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قصده بأنّه اشتبه في تعيين الوقت وأنّ المطلوبيّة ليست مقيدة بالوقت . ومن المعلوم أنّ الأمر النذري لا يكون متعلقه إلّا ما قصده الناذر ومقصوده ليس إلّا الصوم والحج في وقت خاص ، والمفروض فوته فيكون الأمر القضائي حادثا غير مرتبط بمطلوبيّة أصل الطبيعة في الوقت الفائت . ثانيهما : أنّ الأمر القضائي يكون متّصلا بالأمر الأدائي على الوجهين الأولين الراجعين إلى تعدد المطلوب ، بداهة أنه على تعدد المطلوب يكون الأمر المتعلّق بأصل الطبيعة موجودا حتّى بعد الوقت فلا بدّ أن يتّصل به الأمر القضائي ، مع أنه ينفصل عن الأمر الأدائي كالصوم والحج المنذورين في وقت خاص ، مثلا إذا نذر صوم يوم الخميس من أوّل هذا الشّهر ثمّ لم يصمه فيحكم عليه بوجوب القضاء مع تخلّل الليل بين وجوب القضاء وبين وجوب الأداء وكذا الحج ، وكذا إذا ضاق الوقت بمثابة لا يجري فيه قاعدة من أدرك كما إذا بقي من الوقت أقل من ركعة فإنّه لا تكون الصلاة حينئذ أدائية ، لعدم بقاء وقتها لا الاختياري ولا الاضطراري ، ولا يجب عليه القضاء أيضا لعدم صدق الفوت في الوقت ما لم يخرج الوقت كلّه فينفصل الأمر القضائي عن الأدائي بمقدار نصف ركعة مثلا .

[ البناء على تعدد المطلوب ]

والظاهر أنّ ما أفاده الميرزا النائيني رحمه اللّه من ظهور القيد في واحدة المطلوب ممّا لا إشكال فيه . وتوضيحه : أنّ البناء على تعدّد المطلوب يوجب انسداد باب حمل المطلق على المقيد ، وذلك لأنّ القيد تارة يكون متّصلا بدليل المطلق كقوله لا صلاة إلّا بطهور ، ومن المعلوم أنه لا إطلاق فيه حتى يحمل على المقيد ، بداهة أنه من أوّل الأمر تكون القضية ظاهرة في كون الصلاة بشرط شيء ، وأخرى يكون منفصلا عنه كما إذا قال : صلّ ثمّ قال : صلّ إلى القبلة .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 330 | السيد محمود الشاهرودي