تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والجواب عنه : أنّه لا يلزم شيء من هذين الإشكالين لاتحاد زمان الوجوب والواجب والانبعاث وهو ان الطلوع ، وتأخّر الانبعاث عن البعث رتبي لا زماني ، نعم يتوقف الانبعاث على العلم بالبعث قبل الطلوع وهو غير تأخّر الانبعاث عن البعث زمانا كما لا يخفى .

[ الفرق بين الوقت وغيره من القيود ]

ثمّ إنّ دليل التوقيت في الموقت سواء كان موسّعا أم مضيقا ظاهره التقييد كسائر الموارد التي يحمل فيها المطلقات على المقيّدات في ما إذا كان المطلوب صرف الوجود المحقق للتنافي الذي هو شرط الحمل ، إذ لو كان المطلوب مطلق الوجود كما في قوله : ( أكرم العالم وأكرم العالم الهاشمي ) لا يحمل المطلق على المقيّد لعدم التنافي كما هو واضح ، وبالجملة فالوقت كغيره من القيود يوجب تقيّد الصّلاة مثلا بالوقت كتقيدها بالقيود الأخر كالطّهارة والستر والاستقبال وعدم كونها فيما لا يؤكل وفي الحرير وفي الذهب إلى غير ذلك من القيود الوجودية والعدمية ، فيكون المطلوب هو المقيّد وليس المطلق مطلوبا أصلا ، ولذا لو لم تكن قاعدة الميسور ونحوها في تعذّر بعض القيود كان مقتضى القاعدة هو سقوط أصل الواجب ، ويبقى حينئذ سؤال الفرق بين الوقت وغيره من الأمور كالطهارة والستر وغيرهما حيث إنّه لم يحتمل أحد كونها بنحو تعدد المطلوب بأن تكون الصلاة مثلا في نفسها مطلوبة ومع الطهارة مطلوبة أيضا ، بخلاف الوقت الذي احتمل فيه دخله في الواجب بنحو تعدّد المطلوب ، ولعلّ الفرق بين الوقت وغيره من القيود هو أن الوقت موضوع للخطاب وشرط له فيستحيل قيديته للواجب ، إذ لا بدّ من وقوع قيود الواجب في حيّز الوجوب وشرط الوجوب يمتنع وقوعه في حيّز الوجوب لتأخّر الوجوب عنه ، بخلاف الطهارة ونحوها فإنّهما من شرائط الواجب ولذا يكون الواجب مقيّدا بهما بخلاف الوقت ، فإنّه موضوع للوجوب ولا يمكن أن يكون قيدا