تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
اللّيل ، فيتأكّد الأمر الاستحبابي الرّاكب على صلاة اللّيل بالأمر النّذري ، فيتحصّل من الأمرين أمر وحداني وجوبي عبادي لاكتساب الأمر النّذري العبادية من الأمر الاستحبابي ، واكتساب الاستحبابي الوجوب من النّذري - هو أنّ متعلّق النّذر لمّا كان بنفسه راجحا يصحّ تعلّق النّذر به فيكون متعلّق النّذر نفس العمل الرّاجح لا العمل المقيّد بكونه مستحبا ، ولذا يكون متّحدا من حيث الرّتبة مع الأمر الاستحبابي كاتّحاد رتبة الأمر النّفسي الضمني المتعلّق بالوضوء مع رتبة الأمر الاستحبابي الرّاكب عليه ، ويستحيل تعلّق الأمر النّذري بالعمل المقيّد بالاستحباب ، فلا محيص عن كون متعلّق الأمر النّذري ذات العمل الّذي هو متعلّق الأمر النّفسي أيضا . بخلاف الأمر الإجاري ، فإنّه يتعلّق بالعمل بما له من الحكم والصّفة ، بداهة أنّ المستأجر عليه هو ذلك ، فإن الأجير يكون آتيا بالعمل الواجب على المستأجر أو المنوب عنه في باب الاستنابة ، فالأمر المتعلّق بنفس العمل المتوجّه إلى المنوب عنه يكون موضوعا للأمر الإجاري ، ويكون الأمر الإجاري في طول ذلك الأمر فلا يتّحد رتبة الأمرين حتّى يتّحدا بالتأكد ، هذا ملخّص الفرق بين الإجارة والنّذر وقد عرفت أنّ الأمر الضّمني النّفسي المتعلّق بالوضوء يكون من قبيل الأمر النّذري المتعلّق بالمستحبّ ، فيتّحد مع الأمر الاستحبابي الوضوئي ، والأمر الغيريّ يكون من قبيل الأمر الإجاري ، فيكون التّقرّب والثّواب مترتّبين على الأمر النّفسي لا الأمر الغيري حتّى يرد الإشكال بأنّه كيف يترتّب الثّواب ويحصل التّقرب بالأمر الوضوئي مع كونه غيريّا « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكر قدّس سرّه في الدورة اللاحقة ملخّص الوجوه التي رفع بها إشكال ترتّب الثّواب على الأمر الغيري المتعلّق بالطّهارات الثلث وكذا عباديّتها .