تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وقد أجيب عنه بوجوه :

أحدها : ما في الكفاية « 1 »

، وحاصله أنّ الأمر الغيري متعلّق بالوضوء الذي هو متعلّق للأمر النفسي الاستحبابي العبادي ، فذات الوضوء يكون متعلّقا للأمر النفسي الاستحبابي ، والأمر الغيري متعلّق بمجموع العمل وأمره ، فالأمر الغيري في طول الأمر الأول ، ويكون الأمر الأول موضوعا له نظير تعلّق الأمر « 2 » بإتيان عمل رجاء بحيث يكون متعلق الأمر الاستحبابي عنوان الرّجاء في مقابل كون الأمر الاستحبابي متعلّقا بذات العمل ، ولذا وقع الكلام في أنّ مفاد أخبار من بلغ هل هو استحباب نفس العمل أم استحباب عنوان الرّجاء والاحتياط ؟ ونظير الأمر النّذري المتعلّق بصلاة اللّيل ونحوها من المستحبّات ، فإنّ المنذور هو المستحبّ ، ونظير الإجارة على عمل مستحبّ ، فإنّ المستأجر عليه هو العمل المستحبّ والأمر النّذري والإجاري يكون في طول الأمر الاستحبابي المتعلّق بذات العمل ، وعلى هذا الوجه يكون الأمر العبادي الذي يترتّب عليه الثّواب هو الأمر النّدبي المتعلّق بذات الوضوء مثلا ، لا الأمر الغيري المترشّح من وجوب ذي المقدّمة حتّى يرد إشكال القربة والثّواب على الأمر الغيري التّوصّلي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 111 . ( 2 ) في إمكان تعلّق الأمر المولوي الوجوبي أو النّدبي بالاحتياط إشكال ، لأنّ مصلحة الأمر بالاحتياط هو حفظ الواقع ففي مورد وجود الحكم الواقعي يجب أو يستحب الاحتياط وفي غيره لا أمر به ، وحينئذ يكون التشبّث بأدلّة الاحتياط في كلّ مورد تمسكا بالدليل في الشّبهة المصداقية ، ولا يقاس هذا بالرّوايات بتقريب : أنّ الحجّة منها هي خصوص الرّوايات المطابقة للواقع وهذه المطابقة في كلّ رواية مشكوكة فلا يجوز التمسّك بدليل اعتبارها على حجيّتها ، وذلك لأنّ العلم الإجمالي بمطابقة جملة ممّا بأيدينا من الرّوايات يوجب الاحتياط بالأخذ بالجميع ، واحتمال المطابقة في كلّ واحدة من الرّوايات منجّز للواقع على تقدير وجوده .