تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كوجوب الإحرام من الميقات مثلا إذا شكّ في كون وجوبه لنفسه أو مقدمة لواجب فعليّ وهي المناسك مثلا فملخّص الكلام فيها : أنه لا ينبغي الارتياب في وجوب الإتيان بما علم وجوبه إجمالا واستحقاق العقاب على تركه على كلّ حال ، أمّا على تقدير كونه واجبا لنفسه فواضح ، وأما على تقدير كونه واجبا لغيره فلعدم جواز ترك ذلك الواجب الفعلي من ناحية هذه المقدّمة المعلوم وجوبها وإن لم يكن منجزا من غير هذه الجهة ، فترك ذي المقدّمة من ناحية هذه المقدمة يوجب استحقاق العقوبة . وقد اعترض الميرزا النّائيني رحمه اللّه على صاحب الكفاية رحمه اللّه القائل - بزعمه - بالبراءة بما حاصله : أنّه مع العلم التّفصيلي بوجوبه إما لنفسه أو لغيره لا وجه للبراءة لتنجزه بالعلم بوجوبه على كلّ حال ، سواء كان وجوبه لنفسه أم لغيره ، وعدم تنجز ذلك الواجب الآخر الذي يحتمل قيدية هذا المعلوم وجوبه له من بعض الجهات لا ينافي تنجزه من ناحية هذا الواجب على تقدير قيديته له ، فالتكليف بالنسبة إلى ذلك الواجب على تقدير قيدية هذا الواجب له يكون من التوسط في التنجز . ولكن الظاهر عدم توجه اعتراض الميرزا النائيني رحمه اللّه عليه ، لعدم ظهور عبارة الكفاية في ما نسبه الميرزا إليه ، والأولى نقل عبارة الكفاية بعينها ليلاحظها الناظر ويطلع على حقيقة الحال . قال رحمه اللّه : في الكفاية في هذا المقام ما لفظه « 1 » : ( هذا إذا كان هناك إطلاق ، وأما إذا لم يكن فلا بدّ من الإتيان به في ما إذا كان التّكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا للعلم بوجوبه فعلا وإن لم يعلم جهة وجوبه وإلّا فلا لصيرورة الشّك فيه بدويا كما لا يخفى ) انتهى ، وظاهره أنّ الحكم تارة يكون بالنسبة إلى ما يحتمل شرطيته
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 110 .