الحركات المتوسطة بين المبدأ والمنتهى يكون موضوعا يوجد بوجود ان الطلوع فيجب الصوم حين الطلوع « 1 » .
ثم إنه على مبنى إناطة الوجوب بكل أمر غير اختياري واشتراطه به - وإبطال الوجوب التعليقي ، لعدم معقولية فعلية الخطاب وعدم إمكان تطبيق الواجب على المأتي به بل تشريعه قبل مجيء وقته ، وإبطال الشرط المتأخر على ما سيجئ إن شاء اللّه تعالى ، وعلى مبنى جمهور القدماء من وجوب المقدمة شرعا بالوجوب التبعي التوليدي ، وتبعية وجوب المقدمة الوجودية لوجوب ذيها في الوجود - يشكل الأمر في موارد :
منها : حكمهم بوجوب إبقاء الماء بل وجوب تحصيله كما عن بعض قبل الوقت مع عدم وجوب ذي المقدمة أعني الصلاة .
ومنها : حكمهم بوجوب الغسل قبل الفجر للصوم مع عدم وجوب الصوم قبل الطلوع .
ومنها : حكمهم بوجوب حفظ الاستطاعة في أشهر الحج ، بل في سنته مع كونها من المقدمات الوجوبية التي يستحيل ترشح الوجوب عليها ، وكذا وجوب المقدمات الوجودية كالمسير إلى الحج مع عدم وجوب الحج قبل الموسم .
ومنها : وجوب التعلم قبل البلوغ ليكون حين البلوغ عارفا بالمعارف ومعتقدا بالعقائد الحقة عن اليقين .
وبالجملة ، فعلى مبنى الميرزا النائيني رحمه اللّه من كون الزمان وغيره من الأمور
هامش
( 1 ) هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ مد ظله ، ولكن هذه الواحدة عرفية مبنية على المسامحة العرفية التي لا تجدي في رفع الاستحالة العقلية ، ولعل جواب الميرزا النائيني رحمه اللّه من كون الحكم تدريجي الوجود على حسب تدريجية موضوعه وهو الزمان أولى إن لم يكن على خلاف ظواهر الأدلة .