تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
محبوب مع عدم وجوده فإن حبّ المؤمن بحضور مولى المتقين أمير المؤمنين ( عليه وعلى ابن عمه وزوجته وأبنائه المعصومين أفضل صلوات المصلين ) عند موته وسؤال النكيرين في القبر فعلي في كمال الشدّة مع عدم تحقق الموت والسؤال فعلا . هذا ولكن لا سبيل إلى الأوّل بداهة أن فعلية الحكم بوجود تمام ما هو دخيل في موضوعه ، ولا يمكن وجوده قبل وجود الموضوع أصلا ، فالفعلية من بعض الجهات غير متصورة ، فإن الحكم قبل تحقق العقل مثلا غير موجود أصلا ولو مع تحقق البلوغ . وعليه يلزم أن يكون فعليا من جهة لوجود البلوغ وهو كما ترى . وكذا لا سبيل إلى الثاني إذ لازمه الاكتفاء بالحبّ في حصول الزوجية ، وعدم الحاجة فيها إلى الألفاظ وبطلانه ضروري ، وكذا لازمه حصول الملكيّة بمجرد إرادتها مع انكشافها بغير الألفاظ فإذا تعلّقت ارادته بأن تصير دار الغير ملكا له بإزاء مائة دينار يلزم صيرورة الدار ملكا له مع عدم تفوّهه بلفظ أصلا وهذا أيضا كما ترى . فالحقّ كون الأحكام من التكليفية والوضعية من المجعولات والإنشائيات وعلى هذا المبنى لا سبيل إلى الالتزام بالواجب المعلّق كما لا يخفى .

[ المقام الثاني : اشكال الميرزا على رجوع كل امر غير مقدور إلى الحكم وردّه عليه ]

وأما المقام الثاني : فقد عرفت ما يتعلّق به من التوالي الباطلة من التفكيك بين الفعلية والانبعاث فلا نطيل بالإعادة . ولا يخفى أن الميرزا النائيني قدّس سرّه أورد على ما أفاده من رجوع كل أمر غير مقدور إلى الحكم وجعل الحكم على تقدير وجود ذلك الأمر وإن كان بلسان القضية الحملية بوجوه . الأوّل : لزوم تخلّف المنشأ عن الإنشاء ، وقد عرفت جوابه بأن الحكم على