تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لآخر ، وليست الأحكام كالأعراض الخارجية كالسواد والبياض ، فإنهما لا يجتمعان في محل واحد ، ولو كان الفاعل اثنين ، فيعلم من هذا أن الفرق بين الأمور الاعتبارية التي منها الأحكام الشرعية وبين الأعراض الخارجية ذاتي ، فالمتحصّل مما ذكرنا إمكان التفكيك بين الفعلية وبين الانبعاث . ولكن الانصاف عدم المجال للتفكيك بين الفعلية بمعنى وجود الحكم بوجود موضوعه وبين الانبعاث ، وأن ما ذكرناه في توجيه كلام الميرزا النائيني رحمه اللّه من تعدد مرتبة الحكم وجعل مرتبة البعث مغايرة لمرتبة الفعلية مما لا سبيل إلى الالتزام به . ضرورة أن الموضوع إن كان موجودا بماله من القيود فلا محالة يترتب عليه الحكم ولا يتخلف عنه ، ولا وجه لعدم فعليّته البعثية ، إذ لو لم يكن باعثا فلا بد من أن يكون لعدم تمامية موضوعه وتوقفه على أمر وهذا خلف ، مثلا العلم بالخطاب إن كان دخيلا في موضوعه فلا يصير الحكم فعليا إلّا بعد تحقق العلم به . ولا يرد على منكري الواجب المعلّق أن إنكاره ملازم لإنكار الواجب الموسّع بتقريب : أنه بناء على استحالة انفكاك الفعلية عن الانبعاث يلزم إنكار الوجوب الموسّع ، ضرورة أن زمان إتيان الواجب الموسّع إن كان في آخر الوقت فتنفك الفعلية عن الانبعاث في أوّل الوقت ووسطه فيلزم من هذا الانفكاك نفي الواجب الموسّع . توضيح عدم الورود : أن مناط الإشكال في الواجب المعلّق هو عدم إمكان تطبيق المأمور به على المأتي به ، لعدم دخول الوقت المفروض دخله في مصلحة الواجب بعد كما إذا كانت شرائط صلاة الظهر بتمامها موجودة قبل الزوال فبناء على الواجب المعلّق لا قدرة للمكلف على إتيان صلاة الظهر قبل الوقت ، لعدم انطباق المأمور به عليها إلّا بعد الوقت ، فعمدة إشكال الواجب المعلّق هو عدم القدرة على