تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
حال الإرادة التكوينية ولا بد من قياس الإرادة التشريعية عليها لتبعية الإرادة التشريعية لها . والذي يشهد أيضا بعدم استحالة انفكاك الانبعاث عن الفعلية حكمهم بوجوب القضاء على فاقد الطهورين ، مع عدم جريان قاعدة الميسور في حقه اجماعا حتى يحكم بوجوب الصلاة عليه في الوقت ، فإنه إن كان الحكم منوطا بكل أمر غير مقدور يلزم إناطة وجوب الصلاة في الوقت بالتمكن من الطهارة ، وحيث أن المفروض عدم القدرة على جامع الطهور في تمام الوقت فلا وجوب للصلاة في الوقت ، إذ القدرة على الطهارة على هذا يكون موضوعا ، فكأنه قيل : إن قدرت على الطهارة فصلّ كقوله : إن زالت الشمس فصلّ ، ومع عدم الوجوب لا وجه لوجوب القضاء ، مع أن بنائهم على كون القضاء لأجل تدارك ما فات لا لكونه تكليفا جديدا دلّ عليه نص خاص ، وعلى هذا يكون الوقت من قيود الواجب لا الوجوب ويشهد له مزاحمته لأجزاء الصلاة وحكمهم بتقديمه على غيره . وبالجملة : فوجوب القضاء على فاقد الطهورين كاشف عن عدم كون الوجوب منوطا بكل أمر غير مقدور ، وعن إمكان انفكاك البعث عن الانبعاث لأن وجوب القضاء كما عرفت يكشف عن فعلية الوجوب مع عدم ترتب الانبعاث عليه في الوقت ، فانفكاك التحرك عن التحريك بمكان من الإمكان ، وكذا الحال في وجوب القضاء على النائم في تمام الوقت والغافل كذلك ، فإن تكليفهما فعلا قبيح فوجوب القضاء عليهما كاشف عن وجود الحكم في الوقت وعدم استلزامه للانبعاث . ويمكن توجيه كلام القائل بعدم انفكاك الانبعاث عن البعث بأنّ للحكم مراتب ، الإنشاء : بناء على مجعولية الأحكام من التكليفية والوضعية كما هو مبني البحث عن الوجوب المشروط والمطلق والمعلّق لا بناء على عدم مجعوليتها وكون