تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقد نسب إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه « 1 » امتناع رجوع القيد إلى الهيئة لكون الطلب المنشأ بها جزئيا حقيقيا متّصفا بالوجود والعدم ، وغير متّصف بالإطلاق والتقييد ، فلا يصحّ ارجاع القيد إلى الهيئة . وقد أجاب عنه في الكفاية « 2 » : بأن المعنى الحرفي كلّي لا جزئي والخصوصية نشأت من قبل الاستعمال فلا مانع من تقييد الهيئة الدالة على معنى كلّي بالشرط . ثم أجاب الميرزا النائيني رحمه اللّه عن هذا الجواب بأن الإشكال في تقييد المادة ليس منحصرا في الجزئية حتى يدفع بكون المعنى في الحروف كلّيا ، بل الإشكال كلّه هو مغفولية المعنى الحرفي بالكلّية ، ومن المعلوم أن تقييد شيء فرع لحاظه ، والمعنى الحرفي بمجرد تعلّق اللحاظ به ينقلب عن الحرفية إلى الاسمية كانقلاب الخمر إلى الخل ، فعمدة الإشكال في عدم صحة تقييد الهيئة هو المغفولية لا الجزئية . لكن حكى شيخنا الميرزا النائيني قدّس سرّه عن شيخه الميرزا الكبير الشيرازي والسيد الأجل السيد حسين الكوه‌كمري قدّس سرّهما إنكار نسبة امتناع تقييد الهيئة إلى الشيخ قدّس سرّه وأن صاحب التقرير اشتبه في تلك النسبة ، وكيف كان فرجوع القيد إلى الهيئة أو المادة من المباحث العلمية المختلف فيها . وبالجملة فعلى مبنى المغفولية في المعنى الحرفي يمتنع تقييد الهيئة قطعا كما أفاده الميرزا النائيني رحمه اللّه فيرجع القيد حينئذ إلى المادة ، ويكون الطلب مرسلا ويكون المطلوب مقيدا ، فإن لم يكن القيد مقدورا كالوقت يكون الواجب معلّقا عليه والوجوب فعليا ، وإن كان القيد مقدورا فيكون الواجب مشروطا ويجب
هامش
( 1 ) مطارح الانظار / ص 45 و 46 و 52 . ( 2 ) كفاية الأصول / ص 97 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 241 | السيد محمود الشاهرودي