تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
صديقه مع كونه عدوا له فيجوز له الدخول حينئذ لكون الصداقة في هذه الصورة غرضا وداعيا للإذن ولا ضير في تخلف الدواعي بخلاف الصورة الأولى ، فإن الصداقة موضوع للإذن ، ومع عدمها لا إذن فلا يجوز الدخول . وكذا إذا باع العبد الكاتب بحيث يكون المبيع عنوان الكاتب ثم ظهر عدم كتابته فيبطل البيع ، لأن البيع لم يقع على غير الكاتب كما إذا باع عبدا حبشيا ثم تبين كونه حمارا وحشيا ، وأما إذا باع العبد واشتراه المشتري بداعي كونه كاتبا ثم ظهر عدم كتابته فيصحّ البيع ويثبت خيار تخلف الشرط أو الوصف ، لو اشترط كتابته في العقد . وبالجملة ، فالقضية الحقيقة عبارة عن تقدير وجود الموضوع سواء كان عنوانا كلّيا - كالمستطيع ومالك النصاب ومن شهد الشهر فليصمه وغير ذلك - أم شخصيا كخصائص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا قال : إذا وجد خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فليتهجّد مثلا ، فالقضية الحقيقية متقوّمة بفرض وجود الموضوع ، فإذا كان الموضوع موجودا حين الإنشاء لا يكون وجوده ملحوظا . والقضية الخارجية لا تقدير فيها ، بل يثبت الحكم فيها على الموجود الخارجي الملحوظ وجوده ، فكل قضية لوحظ في ترتب المحمول على موضوعها تقدير الوجود تكون حقيقية سواء كان الموضوع فيها عنوانا كليّا كما عرفت ، أم جزئيا كما مرّ أيضا ، وكل قضية ثبت المحمول فيها للموضوع بدون الفرض والتقدير تكون خارجية ، والآثار المترتبة على الحقيقية والخارجية قد عرفت جملة منها . وأما كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية أو الخارجية فقد تقدم أن الحقّ كونها من القضايا الحقيقية ، إذ لم يعهد من الشارع اختراع طريق في تشريع أحكامه غير الطرق المتعارفة في جعل القوانين والأحكام ، فإن السلطان مثلا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 239 | السيد محمود الشاهرودي