فالإنشاءات المتعلّقة بالأجزاء والقيود التي ينحل إليها قوله : ( صلّ ) ولا يمكن تعلّق صلّ بالقربة أي بقصد الأمر المتعلّق بالأجزاء للاستحالة ، ولكن الإنشاء السابع مثلا المتعلّق بقصد القربة يفيد دخل القربة في الملاك ، لا دخلها في المتعلّق على حذو سائر قيود المتعلّق كالطهارة والاستقبال وحيث إن إنشاء قصد القربة لا يكون بملاك آخر غير الملاك الذي أوجب تشريع وجوب الصلاة ، فينتزع عن الإنشاء المتعلّق بقصد القربة القيديّة .
وبالجملة ، فلا نقول بكون الإنشاء المتعلّق بقصد القربة متمّما لقصور الأمر الأوّل حتى يقال : باستحالة ذلك ، بل نقول : إن الأمر الأول باق على حاله من قصوره الشمولي ، ولكن لمّا كان الملاك واحدا يتوصل المولى إلى غرضه من دخل القربة في الملاك بإنشاء آخر ، ولواحدة الملاك في تلك الإنشاءات بكثرتها ينتزع عن الإنشاء المتعلّق بقصد القربة الشرطية لا الوجوب النفسي الاستقلالي ، حتى يكون خلاف ما هو المفروض من شرطيّة قصد القربة .
وبالجملة ، فإن تم كون قصد القربة قيدا شرعيا تجري فيه البراءة عند الشك في اعتباره ، ولكن لا يتم ذلك لعدم ارتفاع الاستحالة بالإنشاء الآخر ، فتقيّد الأجزاء بدعوة أمرها من المحالات وإن تعدد الأمر كما هو واضح . واما الارشاد إلى الدخل في الملاك الذي هو أمر واقعي فلا نسلّم إثباته لقيدية قصد القربة شرعا للواجب .
ومن هنا يظهر ضعف ما أفيد « 1 » من دخل القربة قيدا في المتعلّق توأما مع المتعلّق ، بمعنى تصوّر الأجزاء التي تكون توأما مع قصد القربة متعلّقة للأمر .
توضيح وجه الضعف : أن الحصة الملازمة تكون معرفة وواسطة في علمنا
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق العراقي قدّس سرّه .