المنسوب إلى الميرزا الكبير أو تلميذه المتقدم اسمه الشريف قدّس سرّه .
وقد أورد عليه بعض : بأن لازم إنكار أخذ الذات في المشتق هو الالتزام بأخذ النسبة فيه ، وقد ردّ عليه الميرزا النائيني رحمه اللّه بتصريح صاحب البرهان المزبور بعدم أخذ النسبة فيه .
ولكن لا يخفى ما في البرهان المزبور ، أما في الإنّي منه فلأن مجرد أخذ النسبة في المشتق لا يوجب بناءه حتى يكون إعرابه دليلا على عدم أخذ النسبة فيه ، ضرورة أن كثيرا ما يكون الاسم مع شباهته معنى بالحرف معربا ، كبعض أقسام النداء ، وكما في فعل المضارع ، فإنه مع دلالته على النسبة التي هي معنى حرفي يكون معربا ، فالشباهة بالحرف إنما توجب البناء إذا لم يغلب جهة الاسمية ، وإلّا فهو معرب .
ثم على تسليم عدم دلالة المشتق على النسبة ، فلا مانع من دلالته على الذات فقط بدون النسبة ، ودعوى الملازمة بين دلالته على الذات وبين دلالته على النسبة لاستلزام الذات والعرض للنسبة ، غير مسموعة إذ الكلام في الأوضاع والمعاني الإفرادية لا التركيبية المدلول عليها بالقضية ، فيمكن وضع المشتق للذات والعرض دون النسبة ، وبالجملة فهذا البرهان الإنّي مخدوش .
وأما البرهان اللّمي ففيه : أن تلك المحاذير إما لا تلزم وإما ليست بمحذور .
أما دخول المعروض في مفهوم العرض ففيه : أنه لا يلزم ذلك ان كان المراد المفهوم ، إذ لا مانع من دلالة لفظ على معنيين معا ، ومجرد حكاية اللفظ عنهما لا يوجب دخول أحدهما في الآخر كما هو واضح .
وإن كان المراد التحليل العقلي فكذلك أيضا ، إذ المفهوم وهو نفس العرض بعد تحليله ينحل إلى ذات معروض للعرض ، ومن المعلوم استحالة اتحاد الماهيتين
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 155
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٥٥