تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يصحّ السكوت عليها مقدما رتبة على فعل الماضي الدّال على النسبة التامّة الخبرية التي يصحّ السكوت عليها ، لاشتمال النسبة التامّة على الناقصة وزيادة ، فتكون رتبة الناقصة مقدمة على التامة وأصلا بالنسبة إليها . لا يقال : إن مقتضى قولهم : ( الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الأخبار بعد العلم بها أوصاف ) هو تقدم رتبة النسبة التامّة على الناقصة ، إذ قبل العلم يكون الوصف خبرا وبعده يصير نعتا ، فالنسبة التامّة الخبريّة مقدمة على الناقصة وتكون هي الأصل والناقصة هي الفرع . فإنه يقال : بأجنبية تلك الجملة عن مقامنا ، فإن العلم والجهل لا ربط لهما بمحل البحث ، فإن البحث هنا في نفس مفاد الهيئة مع الغض عن العلم والجهل وتلك الجملة تكون بملاحظتهما ، فلا ربط لها بمحل الكلام ، فالظاهر عدم الإشكال في أصلية معنى المصدر بالنسبة إلى معاني سائر الهيئات الطارئة على المادة السّارية في جميع الهيئات ، ولا يخفى أن معنى اسم المصدر مقدم رتبة على معاني جميع الهيئات حتى المصدر لعدم دلالة اسم المصدر إلّا على نفس الحدث المعرّى عن كل نسبة بخلاف المصدر . ثم لا يخفى : أن فعل الماضي لا يدل على أزيد من النسبة التحقّقية الملازمة لوقوع النسبة في الزمان الماضي ، من دون دلالة على أخذ الزمان جزء في مفهومه ، وقد أشرنا سابقا إلى عدم دلالة المشتقات من الأفعال والأسماء على الزمان بحيث كان الزمان مأخوذا في مفهومها .

تنبيه : [ دلالة الأفعال على الزمان ]

اعلم أنه وقع الخلاف في دلالة الأفعال على الزمان وعدمها ، فقيل : بدلالتها على الزمان لعدم صحة الاستعمال في قولهم ( زيد ضرب غدا ، وزيد يضرب أمس ) ، وذلك ليس إلّا لأجل المناقضة بين دلالة ضرب ويضرب على الزمان