تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المراد بحال التلبس

بعد ان اتضح محل النزاع في المشتق يقع الكلام في المراد بالحال المذكور في عنوان البحث بقولهم : ( هل المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو في ما يعمه ؟ ) ، وتوضيح المراد من كلمة الحال راجع إلى تحرير محل النزاع أيضا فنقول : إن الحال تارة يطلق على زمان الحال في مقابل الماضي والمستقبل . وقد يدعى انحصار الزمان في الماضي والمستقبل ، لأن الزمان تدريجي الوجود ومتصرم ، فما يتحقق منه فهو مستقبل وما تحقق منه فهو ماض فأين الزمان الحاضر ؟ وفيه : ما يأتي في باب الاستصحاب من كون الاستصحاب جاريا في الزمان ، لأن له حافظ واحدة ، فكل ان حين وجوده زمان حاضر وقبله مستقبل وبعده ماض . وأخرى يطلق على فعلية التلبس الملازمة لأحد الأزمنة الثلاثة . والفرق بين هذا وسابقه واضح ، ضرورة أن الحال في الأول يكون بمعنى الزمان ، وفي الأخير بمعنى الزماني الملازم لوقوعه في الزمان . والمراد بالحال في عنوان البحث المعنى الأخير ، ضرورة كون - زيد قائم - أمس أو غدا بناء على كونهما بيانا لظرف التلبس مجازا مع كون الجري والحمل في زمان النطق والحاضر « 1 » .
هامش
( 1 ) ثم إنه نسب في تقرير الميرزا النائيني قدّس سرّه إلى صاحب الكفاية قدّس سرّه أنه ذهب إلى أن المراد بالحال هو زمان التلبس ، فأورد عليه : بأنه خلاف التحقيق عنده من خلو المشتقات عن الزمان ، وكذا نسب ذلك إلى صاحب الكفاية سيدنا الأستاد ( مد ظله ) ولكنه لا يخلو من التأمل ولا بد من المراجعة .