بالعرض من القتل والضرب وغيرهما ، ومع انعدام الذات لا جامع بين حالتي وجود العرض وعدمه حتى يتصور الانقضاء ويتمشى النزاع ، فإن المتصف بالضرب مثلا هو الآن الخاص من النهار أو الليل وهو قد انصرم .
وهذا بخلاف أسماء الزمان الجامدة ، كأول الشهر ويوم الجمعة وعيد الفطر ونصف شعبان وعاشوراء ، وغير ذلك من أسماء الزمان من الجوامد ، فإن إطلاق أول الشهر وعاشوراء على كلّ أول شهر وكل عاشر من كل محرّم يكون على وجه الحقيقة ، لمصداقيته للمعنى العام الذي وضع له اللفظ ، فالإشكال في اسم الزمان مختص باسم الزمان المشتق .
وقد دفع الإشكال المحقق الخراساني قدّس سرّه بما في الكفاية « 1 » من قوله :
« ويمكن حل الإشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللفظ . بإزاء الفرد دون العام . . . إلخ » .
وحاصله : أن النزاع في المشتق يكون في الموضوع له دون التطبيق ، وعليه فلا مانع من كون الموضوع له معنى عاما وانحصار أفراده من باب الاتفاق في فرد واحد ، وهذا الانحصار لا يمنع عن كون الموضوع له هو ذلك المعنى العام ، وفي المقام كذلك حيث إن المقتل مثلا وضع لزمان القتل ، غايته أن زمان القتل من باب الاتفاق منحصر في فرد واحد وهو ان خاص من الزمان .
وبالجملة : فانحصار الكلّي في فرد واحد لا يمنع عن صحة وضع اللفظ بإزاء ذلك الكلّي ، فلو فرض مصداق آخر لذلك الكلّي فاقد للوصف يقع النزاع في أن إطلاق اسم الزمان على الزمان الآخر غير المتصف بالعرض هل هو على وجه الحقيقة أم المجاز .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 40 .