هذا وفيه : أن المتصف بالعرض هو الفرد لا الكلّي ، ومن المعلوم ارتفاع الفرد وعرضه ، وعدم جامع بين حالتي التلبس والانقضاء حتى يتصور فيه النزاع ، وتلبس زمان آخر بالعرض مغاير للفرد الأول الزائل ، نظير انعدام زيد العالم ، وحدوث عمرو العالم ، فإن الثاني مغاير للأول ومباين له ، والنزاع في المشتق يكون في حال بقاء الفرد المعروض للعرض وانتفاء العرض عنه ، وأما انعدام الفرد وحدوث فرد آخر فهو أجنبي عن نزاع المشتق ، فخروج اسم الزمان المشتق عن حريم النزاع أولى من خروج العناوين الذاتية عن حريم النزاع ، لبقاء الجامع بالدقة العقلية في العناوين الذاتية ، بخلاف اسم الزمان المشتق ، فإنه لا يبقى فيه جامع بين حالتي وجود العرض وعدمه لا عرفا ولا دقّة ، لتصرم الزمان المتلبس بالعرض وانعدامه .
وبالجملة : فلا يندفع الإشكال في اسم الزمان المشتق بما أفاده المحقق الخراساني قدّس سرّه « 1 » وكذا لا يندفع بما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في دورته السابقة من تجريد اسم الزمان عن خصوصيّة التشخص ، وفي دورته الأخيرة بأن الموضوع له في اسم الزمان هو الكلّي على التفصيل الذي تقدم في شرح كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه ، وذلك لأن التجريد ليس إلّا عبارة أخرى عن الكلّي ، وقد عرفت عدم اندفاع الإشكال به .
ويمكن دفع الإشكال عن اسم الزمان المشتق بأن يلاحظ مجموع أجزاء الزمان شيئا واحدا نظير اليوم والليل ، فإن مجموع الآنات المتخلّلة بين طلوع الشمس وغروبها نهار ، ولذا يصحّ استصحابه وكذا مجموع الآنات المتخلّلة بين غروبها وطلوعها ليل ، فإذا اتصف جزء من أجزاء النهار أو الليل بعرض يصحّ أن
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .