يقال : اليوم يوم الضرب أو الغنى أو قدوم الحاج أو غير ذلك ، مع أن المتصف بذلك العرض ان قد تصرّم .
وعلى هذا : فيلاحظ جميع حركات الفلك المحدثة للزمان إلى آخر الدهر شيئا واحدا اتصف جزء من ذلك الزمان بالقتل مثلا ، فيقال : الدهر مقتل فلان ويصحّ النزاع فيه بأن يقال : إن العرض العارض لجزء من الحركات المجعولة موضوعا واحدا قد ارتفع ، فهل يصحّ إطلاق ذلك العنوان كالمقتل على الزمان الذي قد ارتفع عن بعضه العرض أم لا ؟ فيكون مجموع الزمان بمنزلة زيد المتصف في زمان بالشاربية « 1 » .
ثم إنه قد يخرج عن النزاع في المشتق بعض العناوين العرضية أيضا ، ولكنه يكون بالدليل الخارجي من النص والإجماع كاستبراء الحيوان الجلّال ، فإنه بعد أن اتصف بالجلل ثم زال عنه باستبرائه مدة مضبوطة ، فحيث إن الجلل من العناوين العرضية ، فيصح النزاع في أنه هل يصحّ إطلاق الجلّال عليه بعد زوال الجلل عنه أم لا ؟ وكالدار التي اشتراها المكتسب في عام الاكتساب لسكناه ، ثم استأجر دارا وسكنها بحيث ارتفع عنوان دار السكنى التي تكون من المئونة عن الدار المشتراة في أثناء تلك السنة أو غيرها من السنين اللاحقة ، فهل يحكم ببقائها على حكمها السابق وهو كونها من المئونة أم لا ؟ ولكن الحكم لمّا كان معلوما بالنص والإجماع كان النزاع المزبور فيه خاليا عن الثمرة .
هامش
( 1 ) هذا ملخص ما أفاده سيدنا الأستاذ ( مد ظله ) في الدرس ، ولكن يلزمه صحة استعمال يوم قتل الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام في كل ليل ونهار ونحو ذلك ، مضافا إلى أن هذا التصوير خارج عن مفروض كلامهم .
فالحقّ الالتزام بخروج أسماء الزمان المشتقة عن حريم نزاع المشتق وكونها كالعناوين الذاتية في خروجها عن محل البحث بل هي أولى بالخروج من العناوين الذاتية لما عرفت .