تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من اتصاف ذات بعرض ، سواء كان من الأعراض النسبية أم غيرها ، فإن إطلاق العنوان على الذات حين اتصافها بالعرض يكون على نحو الحقيقة ، كما أن إطلاقه عليها بلحاظ تلبس الذات بالعرض في ما بعد يكون مجازا ، والخلاف إنما يكون بالنسبة إلى حال الانقضاء ، فظهر أن محل النزاع كل ذات لها حالتان إحداهما اتصافها بالعرض والأخرى عدم اتصافها به وهذا المعنى هو محل النزاع . والحاصل : أن المحمولات المترتبة على موضوعاتها تارة تكون منتزعة عن الذات أو الذاتي مع قطع النظر عن كل شيء من الزمان والزماني وغيرهما حتى عنوان الاجتماع والاقتران ، وأخرى تكون منتزعة عن الذات بضميمة عارض يعرضها سواء كان من الأعراض المتأصلة العينية الخارجية كالسواد والبياض ونحوهما ، أم من الأمور الاعتبارية التي هي برزخ بين عالمي العين والذهن ، كالملكية والزوجية والرقية وغيرها من الاعتباريات التي تكون منشأ للآثار « 1 » . والذي يكون محلا للنزاع في المقام هو القسم الثاني المسمى بالمحمول بالضميمة ، كما أن القسم الأوّل وهو كون المحمول منتزعا عن ذات الموضوع مع عدم دخل شيء فيه يسمى بخارج المحمول ، قال السبزواري في منظومته :
والخارج المحمول من صميمه * يغاير المحمول بالضميمة
والسر في خروج القسم الأول عن محل النزاع هو ما عرفت من لزوم وجود
هامش
( 1 ) وقد أشار الآخوند قدّس سرّه إلى هذا بقوله : ( كانت عرضا أو عرضيا . . . الخ ) ومراده بالأول العرض المتأصل الخارجي كالسواد والبياض ، وبالثاني الأمر الاعتباري بقرينة قوله ( كالزوجية والرقية والحرية ) بداهة أنها أمور اعتبارية لا انتزاعية فغرضه بالعرضي هو الأمر الاعتباري وهذا وان كان على خلاف الاصطلاح إلّا انّ مراده معلوم فلا وجه للإشكال عليه بأنّ التعبير بما ذكره غير صحيح كما أنه قد يعبر عن الأمور الاعتبارية بالانتزاعية التي لا موطن لوجودها إلّا عالم الخيال ووجودها متقوم بالتصور بشكل ينعدم مع الغافلة عنه .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 133 | السيد محمود الشاهرودي