تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

فصل في المشتق

اعلم أن المشتق لغة هو أخذ شيء من غيره ، فالجبن يكون مشتقا لغة لكونه مأخوذا من اللبن مثلا ، واصطلاحا هو أخذ لفظ من آخر ، كأخذ ( ضرب ) من المصدر وهو ( الضرب ) ، وقسّموه إلى الاشتقاق الصغير والكبير ، وأنهوا أقسام المشتق إلى خمسة عشر قسما ، لأنه إما أن يكون المشتق موافقا للمشتق منه في عدد الحروف الأصلية والترتيب وعدم التصرف في شيء من الحروف بقلب وحذف ، كضرب الذي هو فعل ماض بالنسبة إلى الضرب ، إذ لم يتصرف لا في عدد حروفها ولا في ترتيبها . وإما ألا يكون موافقا له ، وعدم الموافقة قد يكون من جهة اختلال في ترتيب الحروف من التقديم والتأخير ، وقد يكون بالنقص ، وقد يكون بالزيادة ، وقد يكون بالقلب كقلب واو « قال » بالألف ، ثم يضرب هذه الخمسة - أعني صورة الموافقة وصور عدم الوافقة الأربع - في ثلاثة وهي الثلاثي والرباعي والخماسي ، فيكون حاصل الضرب خمسة عشر ، فأقسام المشتق من الصغير والكبير خمسة عشر ، ولكن الالتزام بالاشتقاق وأخذ لفظ من آخر بعيد عن الصواب بل كل لفظ وضع بحياله مع الغض عن لفظ آخر لمعنى . وكيف كان المشتق الذي هو محل البحث في المقام عبارة عن عنوان يتولد