سبق من الشرائط كما يستغنى عن اشتراط قدرته على فهم آيات الأحكام وهي الآيات التي يمكن استخراج الاحكام منها مطابقة أو تضمنا أو التزاما نعم يشترط ان يكون له انس بالاخبار لارتباط الأبواب بعضها ببعض وان يكون له قوة رد الفرع إلى أصله وان يعلم المعاني والبيان والبديع ليرجح الأفصح أو الفصيح عند التعارض وفيه نظر وان لا يكون له جربزة لا يقف ذهنه على شيء ولا بليدا يميل إلى كل ناهق وناطق ولا معوّج السّليقة ولا كثير التوجيه والتأويل فربما يجعل الاحتمال البعيد من الظواهر لأنه بذلك ويمكن ان يقال إن أكثر المذكورات ليست من الشروط الخارجة عن ملكة الاجتهاد بل هي مقومات لها ثم بعض ما ذكر ليس شرطا لتحقق التجرى وبعضه شرط له وللاجتهاد مكملات حسنة كمعرفة بعض مسائل الهيئة والطب والهندسة والحساب
[ أصل في صحة عبادة الجاهل : ]
في عدم معذورية الجاهل بالعبادة مط أو مع عدم المطابقة أو مع التقصير أقوال ومحل النزاع الصحة والفساد قاصر أم مقصرا لا الاثم وعدمه وفي كونه أعم من الجهل بالوجه أو اختصاصه بما عداه وجهان ثم لا ريب في وجوب تعلم المسائل التي تعم بها البلوى كتابا وسنة ومقتضى أصل الشغل كونه شرطا لصحة العبادة وعدم كفاية الموافقة