وبلزوم كون ارسال الرسل والتكليف سفها وعبثا إلّا ان يقول إنه بمجرد الاطلاع على صدور الخوارق منه يحصل العلم بنبوته وان ديدن الناس على ذلك وليس اتكالهم في حصول العلم على الدليل العقلي المذكور الذي لا يفهمه الا الأقل من المكلفين أو ان العلم بالامرين اضطراري ولمكان الخبر لكنك خبير بان الخبر مخالف للعيان مع أن الخصم يعترف بحقية شريعتنا وببطلان التكليف بما لا يطاق شرعا للآية الشريفة لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولازم ذلك بقاء التكاليف وفقد التكليف بما لا يطاق فلا جبر ح بل ظاهر الآية الشريفة ان للمكلف حالة وسع وحالة عدم وسع والجبر يستلزم حصر الحالة في واحدة
[ أصل في إدراك العقل الثواب والعقاب : ]
الحق ان العقل كما يدرك المدح والذم كذا يدرك استحقاق الثواب والعقاب بنحو الإيجاب الجزئي كما عليه الإمامية الا القاصرين منهم خلافا للأشاعرة حتى الزركشي فالمنع مط وللتونى فالمنع في العمليات لنا قضاء الضرورة وحكم العقلاء بان المولى ليس عادلا إذا لم ينتقم من عبده الظالم لعبده المظلوم وبذم من ترك انقاذ الغريق