تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
غيره فإن كان الثاني فلا اشكال انه لا يجوز التصرف لان مثل هذا التصرف مستند إلى اتلاف الطير اليه عرفا وليس دليله قاعدة الضرر لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ان قاعدة الضرر لا يثبت حكما بل من جهة حرمة التصرف في مال الغير ولا تجري هنا البراءة مطلقا اي سواء لزم من التضرر تلف الطير أو لا يلزم لأنه لا شك في حرمة التصرف في مال الغير ، وان كان الأول فاما ان يكون صاحب الطير مأذونا من صاحب القفص باخذه استعارة أو لا يكون مأذونا بل اخذه غصبا . فعلى الأول لا اشكال في جواز التصرف بالقفص بفتحه وغيره لقاعدة السلطنة ففي هذه الصورة لا شك لكي يجري الأصل بل له التصرف ولو استلزم ضرر على الغير . واما على الثاني فالظاهر أن المسألة تدخل في تزاحم الحقوق ونظيرها الأرض المستعارة للغرس والتحقيق في تزاحم الحقوق ان لكل واحد منهما له السلطنة على نحو الاستقلال حيث إنه بمجرد اذن صاحب الأرض لم يجعل لصاحب الغرس حقا بحيث تنقطع سلطنة صاحب الأرض بل باذنه يثبت له إباحة التصرف ما لم يرجع عن اذنه نعم ان مال الغارس لما كان باذن صاحب الأرض تكون خسارته على صاحب الأرض بان يعطيه التفاوت بين الشجرية والخشية وعلى الغارس طم الحفر والخسارات التي وردت على الأرض وبالنسبة إلى المقام مثله يجري ذلك فلصاحب القفص ان يتصرف بماله بناء على تسليم القاعدتين اي قاعدة الضرر وقاعدة الاتلاف ، واما لو لم نسلمهما فبالطريق الأولى انه لا مجال لهذا الشرط المذكور وبالجملة هذا الشرط في غير محله وهو كسابقه في أنه لا موقع له كما أوضحنا لك ذلك سابقا فافهم واغتنم .