تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

حديث لا تعاد

التنبيه الخامس في التمسك بحديث لا تعاد وهو قوله ( ع ) ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) الدال على الحكم بصحة الاتيان بالصلاة التي أخل ببعض اجزائها بما عدا الخمسة المذكورة والإعادة لو أخل بأحد الخمسة والكلام في هذا الحديث الشريف في الدلالة إذ السند صحيح معتبر فلذا يقع التكلم في مقام الدلالة . فنقول مفاد هذا الحديث هل يختص بالناسي أم يعم الجاهل بعد القطع بعدم شموله للعامد إذ ذلك ينافي جزئية الاجزاء ؟ ظاهر المشهور اختصاصه بالناسي بتقريب ان الناسي حيث لا يعقل توجه التكليف اليه فلا يشمله أدلة الاجزاء فلذا بعد التذكر يصح للمولى خطابه بقوله أعد فخطاب لا تعد في مورد يصح ان يخاطب بأعد بخلاف الجاهل فإنه ليس المولى بحاجة إلى خطابه عند التذكر بأعد لو كان غرضه الاتيان بالمنسي به بعد التذكر إذ اطلاقات الاجزاء دالة على اتيان العمل بعد التذكر فعليه لا مجال لخطابه بقوله لا تعد كما هو كذلك لو ترك المكلف بعض الاجزاء عمدا فان الأمر الأول مقتضيا لاتيانه ثانيا من غير حاجة إلى خطابه بأعد وبعبارة أخرى ان خطاب لا تعاد يدل على نفى الإعادة في مورد لولا هذا الدليل يكون المكلف مخاطبا بعنوان الإعادة بقوله أعد وذلك يقتضي الاختصاص بالسهو والنسيان ولا يشمل الجهل لما عرفت ان اطلاق دليل الأمر الأول كافيا للاتيان به ثانيا بعد التذكر من دون حاجة إلى قوله أعد . ولكن لا يخفى ان اطلاق الإعادة على الاتيان به ثانيا على تارك بعض