تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
لنسيان رفع اثره اما بجعل النسيان بمعنى المنسي أو بجعله عنوانا مشيرا إلى المنسي وعلى اي تقدير لا يستفاد من الحديث اجزاء المأتى به وعدم وجوب الإعادة بعد التذكر اما على التقدير الأول فليست الإعادة من الآثار الشرعية الثابتة للنسيان . واما على الثاني فليست الجزئية من آثار وجود الجزء وانما هي من آثار طبيعة الجزء والذي هو من آثار وجود الجزء هو الصحة فمعنى رفع الصحة هو البطلان ، وحينئذ تجب الإعادة وبالجملة لا ينتفي وجوب الإعادة به فان غاية ما يدل الحديث عليه هو رفع التكليف الفعلي والجزئية الفعلية حال النسيان فيسقط التكليف الفعلي لسقوطه بالنسبة إلى بقية الأجزاء ما دام ناسيا . واما الحديث فلا يقتضي سقوط المنسي عن الجزئية والشرطية عن طبيعة الصلاة فان ذلك لا يقتضيه الحديث وليس ذلك لأجل كون الامر بالبقية ضيق على المكلف فيكون خلاف الارفاق بالأمة بل لما عرفت منا سابقا بأن الحديث ليس ناظرا لاثبات التكليف وانما شأنه متمحض للرفع فعليه لا يكون الحديث متكفلا للامر ببقية الأجزاء لكي يقال باجزاء المأتى به حال النسيان . الموجب لتحديد طبيعة الصلاة المأمور بها في تلك الحال ببقية الأجزاء ثم إن بعض الأعاظم ( قده ) أورد على التمسك بالحديث لاجزاء الماتي به حال النسيان أمورا ثلاثة أحدها ان الجزئية ليست هي المنسية لكي ترفع برفع النسيان . ثانيها ان محل البحث في غير المستوعب للوقت وفي هذا الفرض تسقط الجزئية في حال النسيان وبعد التذكر في الوقت يجب الإعادة لعدم سقوطها بعد التذكر إذ سقوطها في حال النسيان لا يقتضي سقوطها في تمام الوقت . ثالثها ان المركب عبارة عن أمور متباينة تجمعها وحدة اعتبارية ويتعلق بها طلب واحد فينبسط على الاجزاء فيكون لكل واحد من الأمور المتباينة