تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الإعادة عليه صوري لا حقيقي ودعوى ان التكليف بالنسبة إلى الناسي غير متوجه بوجه أصلا لاستحالة تكليف الناسي بخلاف الجاهل فإنه مكلف ولكن لقصوره لا ينجز عليه وبه يظهر الفرق فان الجاهل لما كان مكلفا بالاتيان بالمركب التام حين جهله غاية الأمر غير منجز فكان ما اتى به ليس بشئ إذ لم يأت بالمأمور به ، واما بالنسبة إلى الناسي فاتيانه بالمركب الناقص حين نسيانه تكون إعادة بعد التذكر مدفوعة بان حقيقة التكليف على قسمين فإنه اما ان يصح اطلاق لفظ الصلاة على المأتى به حقيقة فهو إعادة حقيقة وإلا فليست إعادة حقيقة وان كانت الإعادة صورية فالتفرقة بينهما بان الإعادة في الناسي باحداث امر ثان لا بالامر الأولى لأن خطاب الناسي في حال نسيانه غير معقول بخلاف الجاهل فان الإعادة بالنسبة اليه بالامر الأول حيث إنه باق مع الجهل غير منجز عليه لقصوره مع تمكنه بالاحتياط غير فارقة إذ ذلك لا يصحح اطلاق الصلاة على ما اتى به الناسي حقيقة لكي يكون اطلاق الإعادة عليه حقيقة بخلاف الجاهل لما عرفت من أنها في المقامين على نحو واحد من حيث الاطلاق الحقيقي أو الصوري . هذا ولكن التحقيق ان حديث لا تعاد مختص بالناسي وفاقا للمشهور ولكن لا لما ذكر بل من جهة أخرى وهي ان الرواية مشتملة على ذيل يقتضي الاختصاص بالناسي وهو ان القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة وفي رواية أخرى ان الفريضة لا تترك بالسنة والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا بطلت وإذا نسي فلا شئ عليه . فالمتحصل من هذه الأخبار مع ملاحظة حديث لا تعاد يستفاد ان الاخلال السهوي ما عدا الخمسة المذكورة لا يوجب الإعادة ولا يشمل ما كان الاخلال عن جهل قاصرا أو مقصرا حيث إنه ملحق بالعامد لصدق الترك العمدي عليه المستفاد من المقابلة بين الترك العمدي والترك السهوي في رواية زرارة فمن ترك القراءة
منهاج الأصول — صفحة 324 | آقا ضياء العراقي