يجب رفع اليد عن ظهور دليل المركب مطلقا ممنوعة بان ذلك انما يتم فيما إذا لم يكن لدليل الجزء اطلاق ، واما فيما إذا كان هناك اطلاق فلا يرفع اليد عن اطلاق دليل المركب بل يكونان متعارضين فيتساقطان فيرجع إلى أصل البراءة لعدم المانع من جريانها ، هذا كله بالنسبة إلى الأصل الأولى .
واما الكلام في الأصل الثانوي وان حديث الرفع هل يرفع الجزئية بالنسيان فيما لم يجر فيه الأصل الأولي لعدم وجود اطلاق لدليل الجزئية أم لا ؟
فنقول جريان الحديث بالنسبة إلى المورد لا اشكال فيه لأن الشك في أن كل ما هو جزء في حال الذكر هل هو جزء مطلقا حتى في حال النسيان فيكون سبب جريان الحديث رفع الجزئية المطلقة الذي لازمه انه لو ترك في حال النسيان لا عقاب أو ان الجزئية مختصة بحال الذكر ففي حال النسيان من الأول لا جزئية ففي الحقيقة يرجع الشك إلى الجهل بالحكم الشرعي بالنسبة إلى كيفية الجعل الشرعي وانه يترتب من قبل تركه عقاب أم لا ؟ فببركة هذا الحديث يرفع هذا الاحتمال .
هذا ولكن الكلام في المراد من رفع النسيان وبيانه يتوقف على فقه الحديث .
فنقول يحتمل ان يراد من رفع النسيان بلحاظ اثره وقد يكون المراد برفعه رفع المنسي فإن كان المراد به الأول فيكون المحصل من رفع النسيان جعل ترك الجزء المنسي بمنزلة عدمه وجعل هذا الترك بمنزلة عدمه اي رفع اثره وهو وجوب الكل الذي هو المركب من هذا المنسي ومن غيره ولو لم نجعل هذا الأثر لم يتصور لذلك الترك اثر فحينئذ يرد اشكال الشيخ الأنصاري ( قده ) بان رفع الجزء من الآثار العقلية للنسيان فكيف يرفعه حديث الرفع ، ورفع وجوب الكل قد جعله هو الأثر بناء على كون وجوب الاجزاء غيريا فرفعه لرفع جزئية الجزء المشكوك يكون مثبتا للوازم مع أنه من المعلوم ان حديث الرفع يستفاد منه النفي ولا يثبت شيئا .
منهاج الأصول — صفحة 316
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣١٦