تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

تنبيهات الأقل والأكثر

وينبغي النبيه على أمور الأول فيما لو كان الشك في المحصل وكان دائرا بين الأقل والأكثر كما لو كان الواجب أمرا بسيطا كالطهارة الحدثية أو الخبثية الحاصلة من الغسلات بناء على أن المأمور به هو نفس الطهارة وان مثل الغسلات محصلات له وقد جعل الشيخ الأنصاري ( قده ) الشبهة الموضوعية فيما لو كان دائرا بين الأقل والأكثر من الشك في المحصل ولذا قال بالاحتياط ، كما أنه قيل برجوع الشك في الأقل والأكثر إلى ذلك بدعوى انه بناء على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ان الاغراض هي التي تكون مطلوبة وهي عناوين بسيطة يترتب على تلك الأفعال الخارجية فحينئذ تعلق الطلب بها من باب المقدمية فالشك في اعتبار شئ فيها يكون من الشك في المحصل ولأجل ذلك قيل بالاحتياط في جميع اقسام الأقل والأكثر لرجوع الشك في ذلك إلى الشك في سبب تحقق المأمور به فيكون شكا في المحصل الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال . وقد أجاب بعض الأعاظم ( قده ) بان الافعال الخارجية لو كانت بالنسبة إلى الاغراض من المسببات التوليدية بنحو لا تتوسط فيها إرادة فاعل مختار كالقتل والاحراق مثلا فيعد من الشك في المحصل ولكن ذلك محل منع حيث إن الافعال بالنسبة إلى الاغراض من قبيل المعد كما في مثل صيرورة الزرع سنبلا فان نفس الفعل الخارجي من حرث الأرض والقاء البذر لم يكن سببا توليديا لصيرورته سنبلا لكي يكون تحت اختيار المكلف فيكون صالحا لتعلق التكليف بل يحتاج إلى صيرورته سنبلا إلى توسط أشياء أخر من الهواء وعدم وجود ما يمنع من ذلك من الأمور غير