تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الشك في المحصل ]

اخذت على نحو العام الاستقراري أو العام المجموعي فان فيهما يرجع إلى الشك في الأمور الخارجية غايته على الأول من الأقل والأكثر الاستقلاليين وعلى الثاني من الأقل والأكثر الارتباطيين ومن الواضح ان الشبهة في الموضوع على هذا النحو مرجعها البراءة وليست من الشك في المحصل لأن الشك فيه تارة يكون في السبب فتكون حكمية لا موضوعية وان كانت في المسبب تكون موضوعية لامر بسيط لا تردد فيه بين الأقل والأكثر إلا أن يكون ذلك البسيط له مراتب كالنور لكن الشبهة تكون حكمية بالنسبة إلى المأمور به لا موضوعية ومن هنا تعرف الاشكال في ما ذكره الشيخ الأنصاري من ارجاع الشبهة في الموضوع إلى الشك في المحصل وتمثيله بذلك بما بين الهلالين فان حمل كلامه على الأول قد عرفت انه ليس من الشك في المحصل وانما هو مجرى لقاعدة البراءة لرجوعه إلى الشك في سعة التكليف وضيقه وعلى الثاني فليس من الشبهة الموضوعية بل هي من الشبهة الحكمية . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المشهور عدم جريان البراءة وجريان الاشتغال في الشك في المحصل نظرا إلى أن الشك في دخل شئ في تحققه راجع إلى الشك في حصول الفراغ منه وهو من موارد جريان الاشتغال لان شغل الذمة اليقينية يستدعي الفراغ اليقيني من غير فرق بين كون الامر البسيط له مراتب وكل جزء من السبب يوجب حصول مرتبة من ذلك الامر البسيط حتى تحصل المرتبة الخاصة المترتب عليها الامر كما يستفاد ذلك من اخبار غسل الجنابة من أن تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة وفي رواية أخرى ما جرى عليه الماء فقد طهر وكما ورد كل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته وبين ما يكون الأثر المترتب البسيط ليس له مراتب بل حصوله يكون دفعيا ولكن لا يخفى ان التحقيق يقتضي التفصيل بين ما يكون الأثر تدريجي الحصول وبين ما يكون حصوله دفعيا بتسليم جريان