الاختيارية ولكن لا يخفى ما فيه فان المصالح والملاكات والاغراض لا تكون تحت التكاليف لو كان تعلقه بنحو يكون طاردا لجميع الاعدام لكونه غير مقدور للمكلف على هذا النحو ولكن لا مانع من تعلق التكليف بنحو يكون طاردا للعدم على نحو كونه معدا ويرجع ذلك إلى أنه يجب حفظ الغرض وسد باب عدمه من ناحية المقدمات الاختيارية .
ودعوى ان إرادة الآمر تابعة لإرادة الفاعل فمع عدم تعلق إرادة الفاعل كيف يعقل تعلق إرادة الآمر والمفروض في المقام عدم تعلق إرادة الفاعل لوجود أمور غير اختيارية متوسطة بين الفاعل والمطلوب فيكون غير اختياري ممنوعة حيث إنك قد عرفت ان ذلك يتم لو كانت الإرادة تتعلق بحفظ وجود المطلوب من جميع الجهات وسد باب العدم من جميع انحاء العدم فان ذلك يوجب كون الفعل المتعقب لأمور غير اختيارية يكون غير اختياري ولكن لا ينحصر تعلق الإرادة بذلك النحو بل يكفي في تعلقها سد باب العدم من ناحية المقدمات الاختيارية . وعليه الشك في تحقق كون المحصل للغرض أو المصلحة هو الأقل أو الأكثر يكون من الشك في المحصل الموجب لجريان قاعدة الاشتغال لا البراءة فيتوجه الأشكال إلّا أنّك قد عرفت منا سابقا بان التكاليف ولو قلنا بتعلقها بالاغراض أو المصالح إلّا ان الحاكم بالفراغ هو العقل ولا اشكال ان الفراغ انما هو بمقدار ما اشتغلت به الذمة ولا اشكال باشتغال الذمة بالأقل فيحكم العقل بفراغ ما اشتغلت به الذمة وليس الأقل فيجب حفظه بذلك المقدار وحينئذ يشك في الزائد فتجري فيه البراءة واما الشبهة الموضوعية فهي عبارة عن الشبهة المصداقية بمعنى انا نشك في الموضوع الخارجي في اتصافه بعنوان كونه موضوع الكبرى كما لو شك في عالمية زيد بعد العلم بتحقق الكبرى وهو أكرم العلماء ومرجع ذلك إلى الشك في سعة الحكم وضيقه من ناحية الخطاب من غير فرق بين كون الكبرى
منهاج الأصول — صفحة 306
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٠٦